الإشراف في عامّة فرائض أهل الإسلام

- الشيخ المفيد المزيد...
45 /
13

المقدمة

الإشراف تأليف الإمام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان بن المعلم أبي عبد الله العكبري البغدادي [336- 413 ه]

14

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

15

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ رب يسر الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ و صلى الله على سيد الأولين و الآخرين محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين و سلم

[أبواب الطهارة]

[الوضوء]

باب فرض الوضوء

و فرضه أربعة أشياء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن مما دارت عليه الإبهام و الوسطى و غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع و المسح بمقدم الرأس مع الشعر و مسح ظاهر القدمين إلى الكعبين

16

باب ما ينقض الوضوء

و ينقضه عشرة أشياء البول و الغائط و الريح و المني و الجماع في الفرج و النوم الغالب على السمع و البصر و انغمار العقل بالآفات المانعة لصاحبه من الفهم و الحيض للنساء و الاستحاضة مما هو دون الموجب للغسل منها في أوقات الصلوات و النفاس

باب ما يوجب إعادة الوضوء

و يجب إعادته من عشرة أشياء ستة مما قدمنا ذكره و هي البول و الغائط و الريح و الاستحاضة مما هو دون الموجب للغسل منها في أوقات الصلوات و النوم الغالب على السمع و البصر و انغمار العقل بالآفات و الوضوء على غير الترتيب و ترك عضو يجب مسحه أو غسله حتى يجف ما وضي من الماء عمدا أو نسيانا و استعمال الماء النجس و الشك فيه قبل تقصي حاله

[الغسل]

باب ما يوجب الغسل

و يوجبه سبعة أشياء إنزال الماء الدافق على كل حال و المجامعة

17

في الفرج و الحيض للنساء و الاستحاضة و النفاس و تغسيل الموتى و مماستهم بعد ما بردوا بالموت قبل الغسل

باب فرض الغسل

و فرضه شيء واحد ذو صفات مختلفة و الشيء إيصال الماء إلى جميع جهاته و الصفات الابتداء بغسل الرأس ثم ميامن الجسد ثم مياسره إلا أن يريد الارتماس في الماء فيجزيه ارتماسة واحدة تأتي على طهارته.

مسألة في رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرضا و سنة و مستحبا أجزأه عن جميعها غسل واحد احتلم و أجنب نفسه بإنزال الماء الدافق و جامع في الفرج و غسل ميتا و مس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله و دخل المدينة لزيارة رسول الله(ص)و أراد زيارة الأئمة(ع)هناك و أدركه فجر يوم العيد و كان يوم جمعة و أراد قضاء غسل يوم عرفة و عزم على صلاة الحاجة و أراد قضاء صلاة الكسوف و كان عليه في اليوم نذر صلاة ركعتين بغسل و أراد التوبة من كبيرة على ما جاء عن النبي(ص)بغسل و أراد صلاة

18

الاستخارة و حضرت صلاة الاستسقاء و نظر إلى مصلوب على قصد منه لرؤيته بعد ثلاثة أيام و قتل وزغة و قصد إلى المباهلة و أهراق عليه ماء غالبا فأزال النجاسة

[التيمم]

باب ما يوجب التيمم

و يوجبه ثلاثة عشر شيئا البول و الغائط و الريح و الجماع في الفرج و إنزال الماء الدافق و النوم الغالب على السمع و البصر و انغمار العقل بما يدخل صاحبه في معنى النوم و الحيض للنساء و الاستحاضة و النفاس و تغسيل الموتى و مسهم قبل الغسل بعد ما بردوا و عدم الماء في حال تضييق وقت الصلاة و بعد التمكن منه لمتيمم فرط في استعماله قبل ذلك الوقت لتفريط في الطهارة به و التمكن من الماء بعد التيمم إذا عدمه

باب ما ينقض التيمم

و ينقضه سائر ما يوجبه و وجود الماء مع القدرة عليه و التمكن منه

[أبواب الصلاة]

باب ما يوجب الصلاة

و يوجبها ستة أشياء كمال العقل و عدم ما يغمره بما يوجب

19

العذر و الاستطاعة و عدم المنع و وجود الدلالة و دخول الوقت

باب فرض الصلاة

و فرضها ينقسم ثلاثة أقسام فرض الحضر في الأمن و هو سبع عشرة ركعة و فرض السفر و هو إحدى عشرة ركعة في الأمن و فرض الضرورة و هو مختلف لاختلاف أجناسه

باب تمييز فرض الحضر و السفر

فأما فرض الحضر فالظهر أربع ركعات و العصر كذلك و المغرب ثلاث ركعات و العشاء الآخرة أربع ركعات و الغداة ركعتان و أما فرض السفر فالظهر ركعتان و العصر ركعتان و المغرب ثلاث ركعات و العشاء الآخرة ركعتان و الغداة ركعتان

باب عدد التكبير في الفرض

و عدده أربع و تسعون تكبيرة اثنتان و عشرون في الظهر و مثلها في العصر و سبع عشرة في المغرب و اثنتان و عشرون في العشاء الآخرة و إحدى عشرة في الغداة

باب عدد تسبيح الركوع و السجود

و عدد ذلك على قول الأمة كافة مائة و ثلاث و خمسون تسبيحة ست

20

و ثلاثون في الظهر و مثلها في العصر و سبع و عشرون في المغرب و ست و ثلاثون في العشاء الآخرة و ثماني عشرة في الغداة إلا لمن أراد الفضل في الزيادة على الثلاث

باب عدد سجدات فرض الصلاة في الحضر

و عددها على كل الأمة أربع و ثلاثون سجدة ثمان في صلاة الظهر و مثلها في العصر و ست في صلاة المغرب و ثمان في صلاة العشاء الآخرة و أربع في صلاة الغداة

باب عدد مواضع التوجه

و التوجه في سبعة مواطن في الأولة من الفرض و الأولة من نوافل الزوال و الأولة من نوافل المغرب و الأولة من الوتيرة و الأولة من صلاة الليل و المفردة من الوتر و الأولى من ركعتي الإحرام

باب مواضع القنوت

و موضعه من جميع الصلوات الفرائض و النوافل في الركعة الثانية قبل الركوع إلا في صلاة الجمعة لمن صلاها ركعتين مع إمام في جماعة فإنه في الأولة قبل الركوع و لا بأس به بعد الركوع لمن نسيه قبله و ذكره قبل السجود بل هو لازم و في المفردة من الوتر

21

باب السلام في الصلاة

و السلام ينقسم على ثلاثة أقسام للإمام تسليمة واحدة تجاه القبلة و ينحرف بوجهه ذات اليمين قليلا و للمأموم في جماعة اثنتان يمينا و شمالا و للمنفرد واحدة أيضا تجاه القبلة و يميل بوجهه أقل من ميل الإمام نحو اليمين

باب عدد السلام في الفرائض

و عدده خمس تسليمات في كل فريضة تسليمة

باب نوافل فرض الصلاة

و نوافلها تنقسم على قسمين نوافل الحضر و نوافل السفر

باب عددها

و عدد نوافل الحضر أربع و ثلاثون ركعة و عدد نوافل السفر سبع عشرة ركعة

باب تمييزها في الحضر

في الحضر ثمان ركعات قبل الظهر و ثمان قبل العصر و أربع بعد

22

المغرب و ركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تحسب بواحدة و ثمان صلاة الليل بعد انتصافه و ثلاث الشفع و الوتر و ركعتا الفجر قبل الفجر

باب حدود الصلاة

و حدودها أربعة آلاف حد كما جاء عن الصادقين (ع)

باب الصلاة

و أبوابها أربعة آلاف باب بما يؤثر عن الصادقين (ع)

باب أثلاث الصلاة

روي عن الصادق(ع)أنه قال

الصلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود

23

باب عدد الكبار من حدود الصلاة

و عددها سبعة منها أربعة قبل الصلاة و ثلاثة فيها أولها الوقت ثم الطهور ثم القبلة ثم التوجه ثم تكبيرة الافتتاح ثم الركوع ثم السجود

باب عدد الصغار من حدودها

و عددها سبعة أولها القراءة ثم تكبيرة الركوع ثم التسبيح ثم تكبيرة السجود ثم القنوت ثم التشهد ثم التسليم.

مسألة و جواب و دليل إن سأل سائل فقال ما بالكم لم تفصلوا الأربعة آلاف حد كتفصيل كبار ما ذكرتموه من صغارها.

قيل له لأن علم تلك خاص و علم هذه عام.

فإن قالوا دلوا على ذلك قيل دلالته صحة الخبر بوضوح طريقه عجز الكل عن الإحاطة بالتفصيل إلى الغاية

24

باب عدد فصول الأذان و الإقامة

و عدد ذلك خمس و ثلاثون فصلا الأذان ثمانية عشر فصلا و الإقامة سبعة عشر فصلا

باب عدد مواقيت الصلوات

و عددها خمس بعدد المفروض من الصلوات

باب عدد علامات المواقيت

و عددها خمس بعددها زوال الشمس للظهر و الفراغ من سبحة العصر للعصر أو مقدار ذلك من الزمان و سقوط القرص للمغرب و مغيب الشفق للعشاء الآخرة و اعتراض الفجر للغداة

باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة

عدد ذلك ثماني عشرة خصلة الحرية و البلوغ و التذكير و سلامة العقل و صحة الجسم و السلامة من العمى و حضور المصر و الشهادة للنداء و تخلية السرب و وجود أربعة نفر بما يأتي ذكره من هذه الصفات

25

و وجود خامس يؤمهم له صفات يختص بها على الإيجاب ظاهر الإيمان و العدالة و الطهارة في المولد من السفاح و السلامة من ثلاثة أدواء البرص و الجذام و المعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في الإسلام و المعرفة بفقه الصلاة و الإفصاح بالخطبة و القرآن و إقامة فروض الصلاة في وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه بحال و الخطبة بما يصدق فيه من الكلام.

فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه و كان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيام

باب عدد من يجتمع في الجمعة

و عددهم خمسة نفر في عدد الإمام و الشاهدين و المشهود و المتولي لإقامة الحد

باب أقل ما يكون بين الجماعتين في الجمعة من المسافة

و أقل ذلك ثلاثة أميال بما روي عن الصادقين (ع)

26

باب عدد من يسقط عنهم الجمعة عند وجوبها على الناس

و عددهم عند وجوبها على غيرهم من الناس عشرة الصغير و الكبير و العبد و المرأة و المسافر و الأعرج و المريض و الممنوع و المجنون و من كان منها على أكثر من فرسخين

باب عدد من يجتمع في العيدين

و عدد ذلك سبعة نفر عدد الإمام و قاضيه و المدعي حقا و المدعى عليه و الشاهدين و المتولي لإقامة الحدود

باب عدد تكبير صلاة العيدين

و عدد ذلك اثنتا عشرة تكبيرة في الركعتين جميعا سبع في الأولى و خمس في الثانية منها تكبيرة الافتتاح و منها تكبيرة الركوع

باب القراءة في صلاة العيدين

و القراءة فيها سورة فاتحة الكتاب بسورتين في الأولى منهما هَلْ

27

أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ و في الأخرى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و التكبير فيها بعد القراءة و القنوت بين كل تكبيرتين

باب عدد النوافل من شهر رمضان

و عددها سوى نوافل الفرائض ألف ركعة منها أربع مائة في عشرين ليلة بحساب كل ليلة عشرون ركعة ثمان بين المغرب و العشاء الآخرة و اثنتا عشرة بعد العشاء الآخرة و ثلاث مائة ركعة في العشر الثاني في كل ليلة ثلاثون ركعة منها ثمان بين العشاءين و اثنتان و عشرون بعد العشاء الآخرة فذلك سبع مائة ركعة و ثلاث مائة في ثلاث ليال من جملة الشهر ليلة تسع عشرة مائة ركعة و ليلة إحدى و عشرين مائة ركعة و ليلة ثلاث و عشرين مائة ركعة فذلك تكملة ألف ركعة في طول الشهر.

و قد روي أن الليالي التي يصلي فيها المائة يسقط فيها ما يجب في غيرها من ليالي الشهر فيسقط بحساب الثلاث ثمانون ركعة تصلى على ما جاء به الأثر في ست دفعات في يوم كل جمعة من الشهر عشر ركعات أربع منها صلاة أمير المؤمنين(ع)و أربع صلاة جعفر بن أبي طالب و ركعتان صلاة فاطمة (ع).

و يصلى ليلة آخر جمعة من الشهر عشرون ركعة من صلاة أمير

28

المؤمنين (ع).

و في ليلة آخر سبت من الشهر عشرون ركعة من صلاة فاطمة (ع).

فذلك ثمانون ركعة بدل الثمانين الساقطة تكملة الألف ركعة

باب صلاة يوم الغدير

و صلاة يوم الغدير ركعتان يصلي قبل الزوال بنصف ساعة يقرأ في كل واحدة الحمد مرة و قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ عشر مرات و إنا أنزلناه عشر مرات و آية الكرسي عشر مرات و يجزيك بدلا من ذلك مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ

باب صلاة الكسوف

و صلاة الكسوف ركعتان فيهما عشر ركعات و أربع سجدات

29

باب القراءة فيها

و القراءة فيها سورتان سوى فاتحة الكتاب تردد خمس مرات و هما سورتا الكهف و الأنبياء و يجزيك غيرهما من القرآن

باب صلاة الاستسقاء

و صلاة الاستسقاء ركعتان فيهما اثنتا عشرة تكبيرة على صفة صلاة العيدين

باب صلاة الاستخارة

و صلاة الاستخارة ركعتان يقرأ في كل ركعة منهما الحمد و سورة الحشر و الرحمن و المعوذتين و يجزيك سورة واحدة

باب صلاة الحاجة

و صلاة الحاجة ركعتان يقرأ فيهما فاتحة الكتاب و الإخلاص

باب صلاة الشكر

و صلاة الشكر ركعتان يقرأ فيهما الحمد و الإخلاص و قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ

30

باب صلاة يوم عرفة

و صلاة يوم عرفة فيما سوى عرفات من الأماكن و الأصقاع ركعتان بعد صلاة العصر و قبل الدعاء

باب صلاة يوم عاشوراء

و صلاة يوم عاشوراء ركعتان و من لم يحضر مشهد الحسين(ع)فليصلهما ثم يومي إليه بالسلام

باب صلاة الزيارة

و صلاة الزيارة ركعتان يقرأ في الأولى منهما بالحمد و سورة الرحمن و في الثانية الحمد و سورة يس و يجزيك غيرهما مما تيسر من القرآن

باب صلاة الحبوة

و هي صلاة جعفر بن أبي طالب(ع)و صلاة الحبوة أربع

31

ركعات يقرأ في الأولى منها فاتحة الكتاب و سورة إذا زلزلت و في الثانية بفاتحة الكتاب و العاديات و في الثالثة فاتحة الكتاب و إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ الْفَتْحُ و في الرابعة بالفاتحة و الإخلاص و يسبح أربع تسبيحات يقول قبل الركوع و بعد القراءة سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر خمس عشرة مرة و في الركوع عشرا و في السجود عشرا و بين السجدتين عشرا و في السجدة الثانية عشرا و قبل القيام إلى الثانية عشرا فذلك خمس و سبعون مرة في كل ركعة يكمل في أربع ركعات ثلاثمائة مرة و يفصل بين الأربع بتسليم

باب صلاة أمير المؤمنين (ع)

و صلاة أمير المؤمنين(ع)أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد و خمسون مرة قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ و يفصل بين الأربع بتسليم

32

باب صلاة فاطمة (ع)

و صلاة فاطمة(ع)ركعتان يقرأ في الأولى منهما بفاتحة الكتاب و إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مائة مرة و في الثانية بالفاتحة و قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ مائة مرة

باب صلاة المبعث

و هذه الصلاة اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب و سورة يس و في عقيبها تمجيد مخصوص

باب صلاة ليلة النصف من شعبان

و هذه الصلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة منها الحمد و سورة الإخلاص مائة مرة و في عقيبها دعاء مخصوص

باب الصلاة على الموتى

و الصلاة على الموتى تنقسم على خمسة أقسام قسم منها الصلاة على المؤمنين و هي خمس تكبيرات و يقف للرجل

33

عند وسطه و للمرأة عند صدرها.

و المخالف يصلى عليه تقية يكبر عليه أربع تكبيرات.

و المستضعف يصلى عليه استشفاعا و يكبر عليه خمسا.

و الطفل الذي لا يعقل الصلاة يصلى عليه تقية و يكبر عليه إن شاء خمسا و إن شاء أربعا.

و من لا يعرف عقيدته من جملة أهل الإسلام يكبر عليه خمسا و يشترط في الدعاء له

باب ما يجب إعادة الصلاة منه

و يجب إعادة الصلاة من أربعين شيئا تكبيره الافتتاح إذا ذكر أنه تركها و القراءة إذا تركها متعمدا و التسبيح في الركوع إذا تركه متعمدا و كذلك التسبيح في السجود و الصلاة على النبي(ص)إذا تركها متعمدا في التشهد الآخر و السهو عن الركوع حتى يسجد و السهو عن السجدتين و ذكرهما بعد الركوع من الثانية و الوضوء إذا سها عن بعضه و العلم بنجاسة ما كان توضأ به بعد الصلاة أو فيها و السهو في صلاة السفر و السهو في صلاة الجمعة لمن صلاها ركعتين و السهو في الركعتين الأولتين من كل فريضة و السهو في الفجر و السهو في المغرب و اعتماد إتمام الصلاة فيما يجب فيه التقصير لها في الحال و اعتماد التقصير لها فيما يجب فيه إتمامها من الأحوال و اعتماد الجهر بالقراءة فيما يجب فيه الإخفات من الصلاة و اعتماد الإخفات فيما يجب الجهر بالقراءة فيه منها

34

و الائتمام بمن يخالف نيته في القربة بالصلاة و الصلاة إلى غير القبلة بالسهو عنها و التباسها عليه للعلل و الصلاة إلى استدبارها سواء بقي الوقت أو خرج و الصلاة قبل الوقت ما لم يدركه و هو منها في شيء و الصلاة في ثوب فيه نجاسة يعلمها لتفريطه بترك الاحتياط قبل الصلاة و بالسجود على مكان فيه ما يفسد طهارته من الأنجاس و الصلاة في ثوب مغصوب و الصلاة في مكان مغصوب و الصلاة بما قد حضر من الوضوء بماء مغصوب و الصلاة بتيمم مع القدرة على الماء و مس ما يوجب الغسل و السهو عما حصل عليه من الفرض و بقي عليه شيء منه و تيقن الزيادة فيه و تيقن النقصان بعد الانصراف منه و القهقهة في الصلاة و الكلام فيها عامدا و إحداث ما ينقض الوضوء متعمدا و صرف الوجه عن القبلة إلى استدبارها و التعري مما لا بد منه من اللباس احتياطا و ترك القيام بحدود الصلاة على الشرط

أبواب الزكاة

باب ما يجب فيه الزكاة من الأجناس

و الزكاة تجب في تسعة أشياء الذهب و الفضة و الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم و ليس فيما سوى هذه الأشياء زكاة على الوجوب

باب صفات ما يجب فيه الزكاة

و صفاتها ثلاثة و هي المضروب من الذهب و الفضة للتعامل دون

35

ما كان على الصفو عند خروجه من المعدن أو صيغ حليا و سبائك من هذين النوعين و ما استغله المسلمون من أرض الإسلام دون أرض الخراج من الثمار المذكورات و السائمة من الإبل و البقر و الغنم دون ما عداها

باب كميات ما يجب فيه الزكاة من هذه التسعة الأشياء

و أوائل كميات ما يجب فيه الزكاة من هذه الأنواع ستة مقادير الورق مائتا درهم و عشرون دينارا في العين و خمسة أوسق من الأربع ثمار و خمسة في الإبل و ثلاثون في البقر و أربعون في الغنم

باب ما يتفرع عن كميات هذه الأنواع في المقدار

و التفرع من ذلك في المقدار أحد و عشرون حدا في العدد أربعين درهما بعد المائتين في الورق و أربعة مثاقيل بعد العشرين في العين.

و عشرة من الإبل بعد الخمس و خمسة عشر بعد العشرة و عشرون بعد ذلك و سبعة و ثلاثون بعده و ستة و أربعون بعد ذلك و ستون بعده و ستة و سبعون من بعده و واحد و تسعون بعد ذلك إلى عشرين و مائة فما زاد في العدد على ذلك كان في كل أربعين فرض و في كل خمسين فرض

36

خلافه.

و أربعون بعد الثلاثين من البقر ثم على حساب الماضي في كل ثلاثين فريضة و في كل أربعين أخرى.

و مائة و إحدى و عشرون بعد الأربعين في الغنم ثم في مائتين و واحدة منها فرض ثم في ثلاثمائة فرض ثم في كل مائة بعد ذلك بسوى الفرض

باب تفسير هذه الجملة

و تفسير هذه الجملة ليس في الورق شيء حتى يبلغ مائتي درهم وزنا على ما ذكرناه و إذا بلغ ذلك و حال عليه الحول ففيه خمسة دراهم ثم ليس فيما زاد على المائتين شيء حتى يبلغ أربعين درهما و يحول عليه الحول ففيها درهم واحد ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ.

و ليس في العين شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا وزنا فإذا بلغ ذلك و حال عليه الحول ففيه نصف مثقال ثم ليس فيما زاد على ذلك زكاة حتى يبلغ أربعة مثاقيل فإذا بلغ هذا القدر من الزيادة و حال عليها الحول ففيه عشر مثقال ثم على هذا الحساب بالغا ما بلغ.

و ليس فيما غلته الأرض من حنطة و شعير و تمر و زبيب شيء حتى يبلغ خمسة أوسق بعد إخراج البذر و المئونة فإذا بلغ ذلك بعد الذي ذكرناه ففيه العشر إن كان مما سقي سيحا أو نصف العشر إن كان سقي بالقرب و الدوالي و النواضح و أمثال ذلك مما يلزم منه المئونة و على هذا

37

الحساب في كل خمسة أوسق العشر حسب ما بيناه من شروطه.

و ليس فيما دون خمسة أوسق شيء و لا فيما يزكى من ذلك زكاة و لو حال عليه حول و أحوال.

و ليس في الإبل شيء حتى يبلغ خمسا فإذا بلغت ذلك ففيها شاة واحدة و في عشر شاتان و في خمس عشرة ثلاث شياه و في عشرين أربع شياه و في خمس و عشرين خمس شياه فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمسة و أربعين فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس و سبعين فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين و مائة فإذا بلغت ذلك بطلت هذه العبرة و أخرج حينئذ من كل أربعين بنت لبون و من كل خمسين حقة و ليس فيما بين النصابين مما سميناه شيء بعد الذي ذكرناه.

و ليس في البقر شيء حتى يبلغ ثلاثين فإذا بلغت ذلك ففيها تبيع حولي إلى أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة ثم على هذا الحساب يكون ما يخرج منها بالغا ما بلغت البقر لا يختلف الحكم في ذلك و ليس فيما دون أربعين من الغنم شيء فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها شاة إلى عشرين و مائة فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا بلغت ذلك و زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإذا بلغت ذلك و زادت عليه سقطت هذه العبرة و أخرج من كل مائة شاة

38

باب عدد من يسقط عنه زكاة المال و إن بلغ النصاب

و هما صفتان إحداهما الأيتام و الآخر من سقط عنه التكليف بفساد عقله من النساء و الرجال

باب عدد الأنواع التي يجب فيها الزكاة و إن ملكها من يسقط عنه أمواله ممن ذكرناه

و هي سبعة أشياء الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الإبل و البقر و الغنم.

و الزكاة في هذه الأنواع واجبة إذا بلغت من النصاب ما وصفناه و إن كان ملاكها ممن سميناه ممن تسقط عنه زكاة الذهب و الفضة من الأموال لأن هذه الأنواع لا يخل بارتفاعها يتم صاحبها و لا فساد عقله كما يخل ذلك بصامت الأموال

باب عدد مستحقي الزكاة من الأصناف

و عددهم ثمانية أصناف كما نطق به القرآن قال الله عز و جل إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

39

باب شرح الجمل من صفات مستحقي الزكاة

الفقراء هم الذين لا يجدون كفايتهم في القوت فمن دونهم في هذه الحال.

وَ الْمَسٰاكِينِ هم الذين لا يملكون شيئا يزيد على قوتهم و إن وجدوه على التقتير دون التوسط و الاتساع.

و العاملون على الزكوات و هم جباتها ممن يجب له عليهم بحق نظره في ذلك قسط منها حسب ما يقرره السلطان على التوسط و الاقتصاد.

وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ و هم الداخلون في الإيمان على وجه يخاف عليهم معه مفارقتهم فيتألفهم الإمام بقسط من الزكاة لتطيب أنفسهم بما صاروا إليه و يقيموا عليه فيألفوه و يزول عنهم بذلك دواعي الارتياب.

وَ فِي الرِّقٰابِ و هم المكاتبون على أداء ما عليهم من الكتاب بقسط من الزكاة ليعتق رقابهم من الرق و يصيروا في جملة الأحرار.

و الغارمون و هم الذين تأسرهم الديون في نفقات خرجت منهم في حلال دون حرام.

وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ و هو الجهاد لأعداء الإسلام.

وَ ابْنِ السَّبِيلِ و هم الغرباء العادمون لما يقوتهم و يعينهم على الدخول إلى بلادهم و إن كانوا في أوطانهم أهل غناء و تمكن و يسار

40

باب عدد ما يحظر الزكاة من الأوصاف على من يجب له من هذه الثمانية الأصناف

و يحظرها عليهم وصفان أحدهما الضلال المخالف للهدى و الإيمان.

و الثاني الفسق بارتكاب كبائر الآثام.

فلا تحل الزكاة لمن كان على أحد هذين الوصفين أو كليهما من الثمانية أصناف و إنما تحل لهم إذا تعروا منهما جميعا على ما ذكرناه

باب زكاة من يجب عليه الفطرة من أهل الإسلام

و تجب زكاة الفطرة على فريق واحد من الناس و هو من ملك من العين أو الورق ما تجب فيه عند حلول الحول الزكاة من أهل الإسلام يخرجها عن نفسه و عن كل من يعول من ذكر و أنثى و حر و عبد من صغير و كبير و إن كان في الحكم على خلاف الإسلام

باب عدد الأصناف التي تخرج في زكاة الفطرة عمن سميناه

و الأصناف التي تخرج في زكاة الفطرة أحد عشر صنفا الحنطة

41

و الشعير و الذرة و الدخن و الأرز و السلت و التمر و الزبيب و الأقط و اللبن و قيمة ذلك بسعر وقت الفطرة من العين و الورق يخرج أهل كل صقع في الفطرة ما غلب على أقواتهم من الأجناس و أفضل ما يخرج من الفطرة التمر لإخراج رسول الله(ص)ذلك عن نفسه و من عال إلى أن مضى لسبيله ص

باب مقدار الفطرة و الوزن المخصوص في الأوزان

و الفطرة الواجبة على كل أحد ممن سميناه صاع وزنه ستة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالبغدادي و قدره وزن ألف درهم و مائة درهم و تسعون درهما و الدرهم ستة دوانيق و الدانق ثمان حبات من أوسط حبات الشعير

باب عدد من لا يجب إخراج الزكاة إليه من أهل الإسلام و إن كانوا مساكين فقراء

و عددهم خمسة الولد و إن سفل و الوالدان و إن علوا و الزوجة و المملوك و لا يجوز أن يعطي الإنسان واحدا ممن ذكرناه شيئا من زكاة ماله و فطرته و إن أعطاه لم يجزه ذلك في الزكاة

أبواب الصيام

باب ماهية الصوم و حقيقته في شريعة الإسلام

و الصيام كف الجوارح عما حظر على العبد استعماله مع حال

42

الصيام

باب عدد أنواع المحظور على العبد من الأفعال المختصة بإفساد الصيام

و عددها ثلاث عشرة خصلة تعمد الأكل في حال فرض الصيام و كذلك الشرب و اعتماد الجماع في الفرج و استنزال الماء الموجب للغسل بأي سبب كان و ازدراد المغتذى به و غيره من الأشياء و اعتماد إخراج ما في المعدة من الفم الذي هو مسلك للغذاء و إيصال ما يصل منه إلى آخر الحلقوم من خوارج الشم و السماع و هي المنخران و الأذنان و الاستعاط و شبهه من العلاج و غير ذلك من الأفعال و الحقنة و اعتماد الصباح على الجنابة من الاحتلام و غيره من المحظور و المباح و تعمد الكذب على الله تعالى و كذلك الكذب على رسول الله(ص)و كذلك الكذب على الأئمة(ع)و الارتماس في الماء

باب ما يخرج عن حكم الصيام

و عدده خمس خصال دخول الليل و حدوث المرض و إحداث السفر و الحيض و النفاس

43

أبواب الحج و حقيقته في شريعة الإسلام

و الحج هو الزيارة في اللغة على الجملة و هو في الشريعة زيارة البيت الحرام خاصة بالقصد إليه لذلك على شرائط و صفات

باب فرائض الحج

و هي ثمان خصال الإحرام به من الميقات و التلبية لمن تيسر منه الكلام و الطواف بالبيت سبع مرات و صلاة الطواف و هي ركعتان و السعي بين الصفا و المروة سبعا بعد الطواف و شهادة الموقفين و هما عرفه و المشعر الحرام و طواف النساء و صلاته و هو كطواف الورود و صلاته سواء

باب ماهية العمرة في الإسلام

و العمرة هي الحج الأصغر و حقيقتها في اللغة حقيقة الحج على ما ذكرناه في الشريعة بحسب ما قدمناه

باب فرائض العمرة المفردة

و هي سبع خصال الإحرام بها من الميقات و التلبية لمن انطلق

44

لسانه بالكلام و الطواف بالبيت سبع مرات و صلاة الطواف و السعي بين الصفا و المروة سبعا بعدد الطواف و طواف النساء و صلاته و ركعتان لطواف الورود و الصلاة له سواء

باب مواقيت الحج و العمرة

و هي عشرة مواقيت المسلخ و غمرة و ذات عرق و ذو الحليفة و الجحفة و يلملم و قرن المنازل و المسجد الحرام و خارج الحرم و دار الحاج و المعتمر

باب أصناف المحرمين ممن عددنا من المواقيت

و المسلخ الوقت الأفضل لحاج العراق و من صحبهم من أهل البلاد على طريق الجادة إلى مكة. و غمرة وقت لهم أيضا و هو دون الأول في الفضل لمن تعمد الإحرام منه على الاختيار.

و ذات عرق وقت لهم أيضا و هو دون الأول في الفضل و آخر مواقيتهم للاختيار.

و ذو الحليفة وقت لحاج المدينة و من صحبهم على طريقهم من كافة أهل الأمصار.

و الجحفة وقت لأهل الشام و من صحبهم على طريقهم من أهل البلاد.

و يلملم وقت لأهل اليمن و من صحبهم من أهل الأمصار.

45

و قرن المنازل وقت لأهل الطائف و من صحبهم في طريقهم إلى الحج من سائر أهل الأمصار.

و المسجد الحرام وقت للمتمتعين بالعمرة إلى الحج من سائر الناس.

و خارج الحرم وقت لمن فاته ميقات أهله أو فاته التمتع بالعمرة إلى الحج فأفرد العمرة بعد الحج و المجاورين لمكة من أهل البلاد إذا لم يتمكنوا من الإهلال من مواقيت بلادهم و أمثالهم من أهل الاضطرار.

و دار الإنسان إذا كانت بين مكة و المواقيت التي ذكرناها أو فيما هو أقرب إلى مكة منها في المكان فميقات له

باب المحظور في الحج و العمرة من الأفعال المباحة في غيرها من الأحوال

و هي سبعة عشر شيئا تغطية الرأس و تظليل المحامل و لبس الثياب و الطيب و النساء و الصيد و الأكل منه و إن صاده الحلال و اليمين بالله عز و جل و تقصير الشعر و حلقه و نتفه و الارتماس في الماء و عقد النكاح و النظر في المرآة و قتل القمل و نقله من الجسد إلى ما سواه و قتل سائر الهوام.

و قد رخص للنساء في تغطية الرءوس و أبيحوا ترك الظلال ثم هن و الرجال فيما عددناه مما سوى هذين الشيئين سواء.

تم كتاب الإشراف بحمد الله و منه و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطيبين الطاهرين و سلم تسليما