/ 487‌
 
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء - ج1
 

الجزء الأول

[مقدمة المؤلف]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الّذي رغب بالنكاح، و حرّم السفاح، و أغناهم بالحلال عن الحرام. فقال عزّ من قائل: (وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ).

و الصّلاة و السلام على سفيره، و مبيّن حلاله و حرامه القائل: «من تزوّج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي» محمّد، و آله الطاهرين، حفظة سننه و نقلة آثاره الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهّرهم تطهيراً.

أمّا بعد:

فإنّ البحث عن الأحوال الشخصية الشاملة لكتب النكاح و الطلاق بأقسامه و اللعان و الايلاء و الوصية و الميراث و الاقرار من أهم البحوث الفقهية الّتي تدور عليها الحياة، فردية و اجتماعية. و هي من المباحث الهامة الّتي لا غنى للمجتمع عنها، حتّى المجتمعات الوضعية و المادية. و لأجل ذلك قد استغرقت هذه المباحث قسماً كبيراً من الفقه الإسلامي.

و قد طلب منّي حضار بحوثي الفقهية أن أقوم بدراسة الأحوال الشخصية في فقه الإمامية أعني: النكاح و الطلاق و الوصية و الميراث، لكثرة الابتلاء بها، و لزوم الوقوف عليها خصوصاً لمن يعمل في دوائر الأحوال الشخصية. و قد كان علماؤنا‌

 
3