/ 428‌
 
هداية العباد - ج1
 

الجزء الأول

مقدمة

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه رب العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه، محمد و آله الطيبين الطاهرين.

قال اللّه تعالى ثُمَّ جَعَلْنٰاكَ عَلىٰ شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهٰا، وَ لٰا تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ- الجاثية- 81 و قال تعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكٰاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مٰا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللّٰهُ. الشورى- 21 و قال تعالى أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ- المائدة 50 و عن الإمام الصادق (عليه السلام) (الحكم حكمان: حكم اللّه، و حكم الجاهليّة، فمن أخطأ حكم اللّه فقد حكم بحكم الجاهليّة)- الكافي ج‍ 7 ص‍ 407.

كلما تقدّم الزمان، تأكّد أنه لا بد لهذا الإنسان من دين يهديه و يأخذ بيده، و إلّا وقع في الضّياع و الجاهلية، سواء في تصوّراته عن نفسه و الكون و الحياة، أم في سلوكه الفردي و الاجتماعي.

من هنا يمتاز المسلم المتدين عن غيره بأنه يهتدى بالدّين المبين الذي أنزله اللّه تعالى على خاتم النبيين و سيد المرسلين محمد بن عبد الله (صلى اللّه عليه و آله)، فيعتقد بأصوله و يعمل بفروعه.

أما أصول الدين أو عقائد الإسلام فلا يجوز فيها التقليد، بل لا بدّ أن‌

 
3