/ 446‌
 
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر
 

[مقدمة المؤلف]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الذي جعلَ الصلاة على المؤمنين كتاباً موقُوتاً، و عموداً للدّين، و قرّة عين لسيّد المرسلين، و سبباً للإقرار بربوبيته، و إظهاراً للذل و المسكنة لديه.

اللهمّ اجعل شريف صلواتك و نوامي بركاتك على محمد عبدك، و رسولك، الذي عبَدك حتى تورّمت قدماه، و نزل في حقّه قولك:

(طه* مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ* إِلّٰا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىٰ) (طه/ 31) و على أهل بيته الطيّبين الطاهرين الّذين إن نطقوا صدَقوا و إن صَمَتوا لم يُسبَقُوا، صلاة نامية و زاكية. أمّا بعد:

فقد طلب منّي حضّار بحوثي الفقهية بعد ما انتهيت عن البحث في القضاء و الشهادة إلقاء محاضرات في أحكام صلاة المسافر، لكثرة الابتلاء بمسائلها فنزلت عند رغبتهم، و جعلت المحور كتاب العروة الوثقى، للسيد الفقيه الطباطبائي (رضوان اللّه عليه) مع الرجوع إلى أُمّهات الكتب و مصادر الأحكام. عسى أن ينتفع بها الإخوان. فنقول:

يقع الكلام في فصول:

 
5