/ 464
 
مصباح المنهاج ـ كتاب التجارة - ج2
 

[الجزء الثاني‏]

آداب التجارة

بسم الله الرحمن الرحيم‏

(مسألة 43): يستحب التفقه فيها (1)

____________

بسم الله الرحمن الرحيم‏

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين. ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

(1) كما ذكره غير واحد. واستدل عليه بمعتبر الأصبغ بن نباتة: ( (سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر. والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ...)) (1)، وموثق طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام):

( (قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم))

(2)، وغيرهما.

لكنها ظاهرة في وجوب التعلم وجوباً طريقياً بملاك التحفظ من الوقوع في الحرام، نظير ما يذكر في الأصول من وجوب الفحص عن الأدلة وتعلم الأحكام قبل الرجوع للأصول الترخيصية، وعدم جواز العمل بالعام قبل الفحص من المخصص ونحو ذلك. وهو المتعين لهذه النصوص، ولجميع الأدلة المذكورة هناك. ولاسيما وأن الأصل الأولي يقتضي بطلان المعاملة وعدم ترتب الأثر عليها بمجرد احتمال بطلانها ولو مع عدم العلم الإجمالي بذلك. وربما يرجع إلى ذلك ما عن الإيضاح من أن التعلم قد يجب.

-

____________

(1)، وسائل الشيعة ج: 12 باب: 1 من أبواب آداب التجارة حديث: 1، 2.

(2)، وسائل الشيعة ج: 12 باب: 1 من أبواب آداب التجارة حديث: 1، 2.

 
5