/ 443
 
مصباح المنهاج - كتاب الطهاره - ج4
 

الجزء الرابع‏

المقصد الثاني في غسل الحيض (1) و فيه فصول: بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطيبين الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

(1) ظاهر جملة من الأصحاب أن الحيض اسم عين جامد، و هو عبارة عن الدم الخاص، حيث عرف به أو وصف بصفاته في المبسوط و السرائر و المراسم و الوسيلة و المعتبر و الشرائع و النافع و التذكرة و المنتهى و القواعد و الإرشاد و الدروس و اللمعة و الروض و الروضة و غيرها، فيكون اشتقاق الفعل و الوصف منه، حيث يقال:

حاضت المرأة، و هي حائض، بلحاظ خروجه منها، نظير قولنا: بال الصبي و باضت الدجاجة بلحاظ خروج البول و البيضة منهما، مع أن كلا من البول و البيض اسم جنس جامد.

و قد يظهر من غير واحد أن منشأ تسميته بذلك سيلانه من الرحم، أو سيلانه بدفع، أو اجتماعه فيه، لأن هذه الامور معاني الحيض بحسب أصل اللغة، و إن احتمل في المعتبر كون تسميته بذلك ابتدائية بلحاظ خصوصية الدم، قال: «كما يقال: حاضت الأرنب إذا رأت الدم و حاضت السمرة إذا خرج منها الصمغ الأحمر».

و كيف كان، فظاهر أكثرهم كون ذلك معناه لغة أو عرفا من دون أن يكون معنى شرعيا أو اصطلاحيا و به صرح في الجواهر مدعيا أنه الذي يظهر بعد إمعان‏

 
5