/ 421
 
مصباح المنهاج - كتاب الطهاره - ج5
 

الجزء الخامس‏

الفصل السابع‏في أحكام الحائض‏

(مسألة 15): يحرم على الحائض جميع ما يشترط فيه الطهارة من العبادات (1)، بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا و نبينا محمد و آله الطيبين الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

(1) إذ لا إشكال في أنها دائمة الحدث و لا تطهر، كما يقتضيه مقابلة الحيض بالطهر في الكتاب المجيد و السنة الشريفة المتجاوزة حد التواتر، و الفتاوى الظاهرة في المفروغية عن ذلك. بل وضوح ذلك يغني عن تجشم الاستدلال عليه.

و منه يظهر أنه يحرم عليها غير العبادات مما يحرم على المحدث، كمس القرآن الشريف، على التفصيل المتقدم في الوضوء. و لعل إهماله في كلام بعضهم للمفروغية عن مشاركتها للجنب في المحرمات، كما يأتي من بعضهم.

هذا، إذا أخذ في موضوع التحريم عنوان المحدث، أو تضمنت الأدلة مانعية الحدث الأصغر، حيث يلزمها مانعية الأكبر بالأولوية الارتكازية، أو لما تضمن أن أسباب الحدث الأكبر نواقض للوضوء، كما تقدم في مس القرآن الشريف. و في غير ذلك لا إشكال فيما أخذ في موضوع تحريمه عنوان الحائض، كما تقدم في المكث في المسجد و قراءة العزائم.

و أما ما اختص دليله بالجنب، و هو مس اسم اللّه تعالى و الطواف المستحب‏

 
5