/ 370
 
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - ج3
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

أحمد للّه جلّ جلاله بما وهب لي من القدرة على حمده، و أثني عليه بلسان الاعتراف على توفيقي لتقديس مجده، و أطوف بلسان حال العقل حول حمى كعبة مراحمه و مكارمه و رفده (1)، و استعطفه ببيان مقاليد النّقل رجاء لتمام رحمته و حلمه عن عبده، و أسمع من دواعي النّصيحة و الإشفاق و وسائل أهل السباق حثّا عظيما على التّلزم بإطناب سرادقات منشئ الأحياء و مفني الأموات (2) و مالك الأوقات، حتّى لقد كدت أجدني المضطرّ إلى الوقوف بمقدّس جنابه و المحمول على مطايا لطفه و عطفه إلى العكوف على شريف بابه.

و أشهد ان لا إله إلّا اللّه، شهادة تلقّيها العقل من مولى رحيم كامل القدرة، و عرف ورودها من جناب رسول كريم، قائل: كلّ مولود يولد على الفطرة، فجاءت إلينا بخلع الأمان، و معها لواء الولاية على دوام العناية بدار الرّضوان، و وجدت قلب مملوكه إليها وامقا و لا يسمح أن يراه واهبها مفارقا.

فمدّ يد السّؤال إلى مالك الرفد و السعد و الإقبال، في ان يعينه على عمارة منزل يصلح لجلالها و تهيئة فراش من رحمته يليق بجمالها، فرجعت يد إنجاز الوعود مملوة من نفقات عمارة منزل السّعود، و عليها فراش نعمة يصلح لاستيطان توحيد مالك الكرم و الجود.

____________

(1) رفده: عطائه.

(2) و واهب الأموات (خ ل).

 
7