/ 516
 
[كتاب الصلاة]
جامع المقاصد في شرح القواعد - ج2
 

كتاب الصلاة و مقاصده أربعة:

[الأول: في المقدمات]

الأول: في المقدمات: و فيه فصول:

[الأول: في أعدادها]

الأول: في أعدادها: (1)

____________

قوله: (كتاب الصّلاة:

و مقاصده أربعة:

الأوّل: في المقدّمات: و فيه فصول:

الأوّل: في أعدادها):

(1) المعروف و الشّائع أن الصّلاة لغة: الدّعاء، قال اللّه تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ (1) أي: ادع لهم، و قال صلى اللّه عليه و آله و سلّم: «و صلّت عليكم الملائكة» (2)، و قال الشّاعر:

تقول بنتي و قد قرّبت مرتحلا * * * يا ربّ جنّب أبي الأوصاب و الوجعا

عليك مثل الّذي صلّيت فاغتمضي * * * يوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا (3)

و قد صرّحوا بأن لفظها من الألفاظ المشتركة، فهي من اللّه الرّحمة، و من الملائكة الاستغفار، و من الآدميّين الدّعاء، و زاد في القاموس حسن الثناء من اللّه على رسوله (4)، و لعلّه من الاستعمالات المجازية لتضمّنه معنى الرّحمة، لأن كتب اللّغة تجمع الحقيقة و المجاز من غير تمييز غالبا.

و فيه: أنّها عبادة فيها ركوع و سجود (5)، و هذا هو المعنى الشّرعي، فيكون حقيقة لغوية، حكى في الجمهرة، عن بعضهم: أن اشتقاقها من رفع الصّلا في

____________

(1) التوبة: 103.

(2) الكافي 6: 294 حديث 10، التهذيب 9: 99 حديث 430.

(3) من قصيدة للأعشى الكبير يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي رقم 13، انظر الديوان: 151.

(4) القاموس 4: 353 مادة «صلا».

(5) القاموس 4: 353 و انظر: لسان العرب 14: 464 مادة «صلا».

 
5