/ 450
 
كتاب الإجارة
الروضة البهية (حاشية سلطان العلماء) - ج2
 

الإجارة و هي العقد على تملك المنفعة المعلومة بعوض معلوم

فالعقد بمنزلة الجنس يشمل سائر العقود و خرج بتعلقه بالمنفعة البيع و الصلح المتعلق بالأعيان و بالعوض الوصية بالمنفعة و بالمعلوم (1) إصداقها إذ ليس في مقابلها عوض معلوم و إنما هو البضع (ج 4/ ص 328) و لكن ينتقض في طرده بالصلح على المنفعة بعوض معلوم- فإنه ليس إجارة بناء على جعله أصلا

و إيجابها

آجرتك و أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة

قيد التمليك بالمنفعة ليحترز به عما لو عبر بلفظ الإيجار و الإكراء فإنه لا يصح تعلقه إلا بالعين فلو أوردهما على المنفعة فقال آجرتك منفعة هذه الدار مثلا لم يصح بخلاف التمليك لأنه يفيد نقل ما تعلق به- فإن ورد على الأعيان أفاد ملكها و ليس ذلك مورد الإجارة لأن العين تبقى على ملك المؤجر فيتعين فيها إضافته إلى المنفعة ليفيد نقلها إلى المستأجر- حيث يعبر بالتمليك-

و لو

عبر بالبيع و

نوى بالبيع الإجارة فإن أورده على العين

فقال بعتك هذه الدار شهرا مثلا بكذا

بطل

لإفادته نقل العين و هو مناف للإجارة-

و إن قال بعتك سكناها سنة مثلا ففي الصحة وجهان

مأخذهما أن البيع موضوع لنقل الأعيان و المنافع تابعة لها فلا يثمر الملك لو تجوز به في نقل المنافع منفردة و إن نوى به الإجارة و أنه (ج 4/ ص 329) يفيد نقل المنفعة أيضا في الجملة و لو بالتبع فيقوم مقام الإجارة مع قصدها- و الأصح المنع

و هي لازمة من الطرفين

لا تبطل إلا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ و سيأتي بعضها-

و لو تعقبها البيع لم تبطل

لعدم المنافاة- فإن الإجارة تتعلق بالمنافع و البيع بالعين و إن تبعتها المنافع حيث يمكن-

سواء كان المشتري هو المستأجر أو غيره

فإن كان هو المستأجر لم تبطل الإجارة على الأقوى بل يجتمع عليه الأجرة و الثمن و إن كان غيره و هو عالم بها صبر إلى انقضاء المدة و لم يمنع ذلك من تعجيل الثمن- و إن كان جاهلا بها-

____________

[1] اى المعلوم الذى قيّد به العوض.

 
1