/ 429
 
تصدير
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله ربّ العالمين، و أفضل الصلاة و أتمّ السلام على سيدنا و نبيّنا المصطفى الأمين المبعوث رحمة للعالمين، و على آله الهداة الميامين و صحبه المخلصين.

و بعد، فإنّ علم الفقه هو من أشرف العلوم التي حثّ عليها الشارع الحكيم، فيه يعرف الحلال من الحرام و المكروه من المستحبّ، و به يميّز المسلم العمل الصحيح من السقيم.

و قد صنّف علماء الإسلام كتبا جمّة منذ إن نشأ هذا العلم يصعب على الباحث عدّها. و كان كلّ فقيه يصنّف و يقصد به سدّ فراغ في المكتبة الإسلامية. و قد كتبت مصنّفات بعضها مطوّلة، و بعضها اقتصرت على أمّهات المسائل، و بعضها كتبت بلغة سهلة و بيان واضح قصد به مؤلّفه أن يقرأه أكبر عدد من الناس، و بعضها كتبت بلغة علمية مختصرة قد لا يتيسّر فهم عباراتها إلّا لأهل الفن و الاختصاص.

و قد حمل هؤلاء العلماء أعباء الرسالة الإسلامية و شيّدوا بنيانها، فهم «حصون الإسلام» و «أمناء الرسل».

و يعدّ الشهيدان السعيدان: محمد بن مكيّ الجزيني العاملي و زين الدين بن علي العاملي من ألمع الشخصيّات العلميّة في المجالات الفقهيّة و الأصوليّة و العقائديّة و غيرها.

و قد قدّر لكلّ واحد منهما أن يثري المكتبة الإسلاميّة بتصانيفه الغزيرة و تآليفه الكثيرة في أكثر من حقل من حقول العلم و المعرفة.

 
11 م