/ 576
 
مقدّمة التحقيق
حاشية شرائع الإسلام
 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الحمد للّه الذي أوضح الشكّ بكشف النقاب عن وجه اليقين. و شيّد أعلام الدين بكتابه المبين، و بيّن أُصوله و منهج شريعته بمحكم التبيين.

و الصلاة و السلام على خير خلقه و أشرف بريّته، النبيّ الأُمّيّ الأمين، و على إله الأئمّة الأطهار المنتجبين. و اللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء اللّه إلى قيام يوم الدين.

شرائع الإسلام

يعدّ كتاب شرائع الإسلام من أهمّ المتون الفقهيّة و أحسنها ترتيباً و أجمعها للفروع، حيث إنّ المحقّق الحلّي جمع فيه لبّ ما في نهاية الشيخ التي كانت طبق مضامين الأخبار. و ما في مبسوطه و خلافه اللَّذَين كانا على حذو كتب العامّة في جمع الفروع. فهو أوّل من جعل الكتب الفقهيّة بترتيب المتأخّرين.

و ممّا يمتاز به هذا الكتاب: الأسلوب السلس، و العبارة المشرقة، و الدقّة في تأدية المعنى، و الإيجاز في الألفاظ، و المنهجيّة الفذّة في البحث، و الموضوعيّة الأمينة في عرض الآراء.

يقول المتتبّع الكبير الشيخ الطهراني في شأن الكتاب و أهمّيّته:

و قد ولع به الأصحاب من لدن عصر مؤلّفه إلى الان، و لا يزال من الكتب الدراسيّة في عواصم العلم الشيعيّة، و قد اعتمد عليه الفقهاء خلال هذه القرون العديدة فجعلوا أبحاثهم و تدريساتهم

 
5