/ 532
 
[تتمة القسم الثالث في الإيقاعات]
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - ج10
 

[كتاب الظهار]

كتاب الظهار

[الكفّارات]

الكفّارات و يلحق بذلك: (1)

النظر في الكفّارات

و فيه مقاصد:

[الأول: في ضبط الكفّارات]

الأول: في ضبط الكفّارات. و قد سبق

(1)

الكلام في كفّارات الإحرام، فلنذكر ما سوى ذلك.

و هي: مرتّبة، و مخيّرة، و ما يحصل فيه الأمران، و كفّارة الجمع.

____________

قوله: «و يلحق بذلك. إلخ».

(1) الكفّارة اسم للتكفير، و أصلها الستر، لأنها تستر الذنب، و منه الكافر، لأنه يستر الحقّ، و يقال للّيل: كافر، لأنه يستر من يفعل فيه شيئا. و تكفير اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها، و كفّارة الظهار ما يجب بالعود فيه. و قد ورد القرآن بلفظ الكفّارة كقوله تعالى فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ (2). و هي أنواع كثيرة منها كفّارة الظهار، و استطرد الباب كلّه عندها لمناسبة ذكرها و كونها تجمع الخصال الثلاث التي هي- مع البحث عن أحكامها- عمدة الباب.

و قد عرّفها بعضهم بأنها: طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخفّفة غالبا.

و قيّد بالأغلبيّة لتدخل كفّارة قتل الخطأ فيها، فإنها ليست عقوبة. و ينتقض في طرده بالتوبة، فإنها طاعة مخصوصة، بل هي من أعظم الطاعات، ثمَّ قد تكون

____________

(1) في ج 1: 326.

(2) المائدة: 89.

 
5