/ 537
 
[تتمة القسم الرابع في الأحكام]
مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - ج14
 

[تتمة كتاب القضاء]

[تتمة النظر الثالث في كيفية الحكم]

خاتمة كتاب القضاء

خاتمة

تشمل فصلين

[الأول في كتاب قاض إلى قاض]

الأول في كتاب قاض إلى قاض (1) إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر: إما بالكتاب، أو القول، أو الشهادة.

أما الكتابة، فلا عبرة بها، لإمكان التشبيه.

و أما القول مشافهة، فهو أن يقول للآخر: حكمت بكذا، أو أنفذت، أو أمضيت، ففي القضاء به تردّد، نصّ الشيخ في الخلاف أنّه لا يقبل.

____________

قوله: «في كتاب قاض إلى قاض. إلخ».

(1) المشهور بين أصحابنا (1) أنه لا عبرة بكتاب قاض إلى قاض، بمعنى أنّه إذا كتب حكما بشيء و أنفذه إلى غيره من القضاة ليس لهم الاعتماد على الخطّ و إنفاذه مطلقا، لأن الخطّ يحتمل التزوير، و على تقدير الأمن منه يمكن كتبته من غير قصد تحقيقه (2).

و يظهر من ابن الجنيد جوازه في حقوق الآدميين دون حقّ اللّه تعالى، لأنه قال: «لا يجوز عندنا كتاب قاض إلى قاض في حدّ للّه وجب على أحد من بلد المكتوب إليه، فإن كتب القاضي بذلك لم يكن للمكتوب إليه أن يقيمه، فأما ما كان من حقوق الناس بعضهم على بعض في الأموال و ما يجري مجراها دون الحدود في الأبدان، فجائز كتاب القضاة من قبل إمام المسلمين بعضهم إلى

____________

(1) في «ا، خ»: الأصحاب.

(2) في «ت»: الحقيقة، و في «م»: بحقيقة.

 
5