/ 234
 
مقدمة المحقّق:
جامع الشتات
 

لا يسعني المجال التحدّث عن شخصيّة مؤلّف هذا الكتاب، و قد كتبنا مراراً في مقدّمة الكتب و الرسائل المطبوعة للمؤلّف نبذة عن حياته العلميّة و الاجتماعيّة، و عن عصره الذي كان يعيش فيه. و نكتفي هنا في الإطراء عليه و على ما ذكره معاصره العلّامة الشيخ عبد النبيّ القزويني في كتابه تتميم أمل الآمل، قال في حقّه: (كان من العلماء الغائصين في الأغوار، و المتعمّقين في العلوم بالأسبار، و اشتهر بالفضل، و عرفه كلّ ذكيّ و غبيّ، و ملك التحقيق الكامل حتّى اعترف به كلّ فاضل زكيّ، و كان من فرسان الكلام، و من فحول أهل العلم، و كثرة فضله تزري بالبحور الزاخرة عند الهيجان و التلاطم، و الجبال الشاهقة و الأطواد الباذخة إذا قيست إلى علوّ فهمه كانت عنده كالنقط، و الدراري الثاقبة إذا نسبت إلى نفوذ ذهنه كأنّها حبط. و كان (رحمه الله) ذا بسطة كثيرة في الفقه و التفسير و الحديث مع كمال التحقيق فيها). انتهى. و تخرّج من مدرسته جمع من الفحول و الأعلام، منهم العالم النحرير الملّا مهدي النراقي صاحب كتاب (جامع السعادات)، و العالم العارف الآقا محمّد البيدآبادي، و المولى محراب الجيلاني، و غيرهم. و له تآليف قيّمة في شتّى العلوم من الفقه و الكلام و التفسير و الحديث و المعارف

 
3