/ 725
 
(تتمة كتاب الصلاة)
جواهر الكلام في ثوبه الجديد - ج6
 

(تتمة الركن الثانى)

(خاتمة: قواطع الصلاة قسمان)

[أحدهما: يبطلها عمداً و سهواً]

(

أحدهما

:

يبطلها عمداً و سهواً

،

و هو كل ما يبطل الطهارة سواءً دخل تحت الاختيار أو خرج

،

كالبول و الغائط و ما شابههما من موجبات الوضوء

،

و الجنابة و الحيض و ما شابههما من موجبات الغسل)

[1]. [و] (

قيل

:

-

____________

(1) بلا خلاف أجده في حال العمد، بل الإجماع بقسميه عليه، بل لعلّ المنقول منه متواتر ( (1))، بل قد أجاد من ادعى ضروريّته من المذهب. فمن الغريب ما يحكى عن المجلسي (رحمه الله) من قوّة ما عساه يظهر من إطلاق الصدوق عدم بطلان الصلاة بالحدث عمداً بعد الجلوس من السجدة الثانية من الركعة الرابعة ( (2)) بل يتوضّأ و يرجع؛ للنصوص التي ستسمعها، مع أنّ سياق عبارته إنّما تقتضي السهو، خصوصاً و المحكي عن أماليه أنّ ذلك من دين الإماميّة ( (3))، على أنّه غالباً يعبّر بمضمون النصوص. كما أنّه من الغريب أيضاً ما ظُنّ من إطلاق المحكي عن العماني عدم إبطال الحدث للصلاة بالطهارة الترابيّة إذا أصاب ماءً بعد الحدث فإنّه يتوضّأ و يرجع لإتمام الصلاة و إن أحدث عمداً ( (4))؛ إذ لا يبعد أن يكون من ظنّ السوء في المؤمن المنهيّ عنه في الشريعة. بل لعلّ السهو أيضاً كذلك، بل في التذكرة و عن الأمالي و الناصريّة و نهج الحقّ و نهاية الإحكام الإجماع عليه ( (5))، و كذا مجمع البرهان ( (6))، و عن الروض: «لكن إذا كانت الطّهارة مائيّة» ( (7)).

و في التهذيب: «منعت الشريعة للمتوضّئ إذا صلّى ثمّ أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته؛ لأنّه لا خلاف بين أصحابنا أنّ من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استئنافه ( (8))» ( (9)). و سياق كلامه يقتضي الأعمّ من السهو و العمد، بل كاد يكون كالصريح منه. كما أنّه يظهر من الأصحاب- في غير المقام- المفروغيّة من هذا الحكم، و لذا استدلّوا ببعض النصوص ( (10)) المتضمّنة للحدث قبل التسليم على استحبابه و ندبيّته.

لكن (و) مع ذلك ففي المتن: [قيل: لو أحدث ما يُوجب الوضوء سهواً تطهّر و بَنى و ليس بمُتَعمّد].

____________

(1) التذكرة 3: 271.

(2) البحار 84: 282.

(3) أمالي الصدوق: 510، 513.

(4) نقله في المختلف 1: 441.

(5) التذكرة 3: 271. أمالي الصدوق: 510. الناصريات: 232. نهج الحق و كشف الصدق: 431. نهاية الإحكام 1: 513.

(6) مجمع الفائدة و البرهان 3: 48.

(7) الروض 2: 880.

(8) في المصدر: «استئنافها».

(9) التهذيب 1: 205، ذيل الحديث 595.

(10) انظر الوسائل 6: 410، ب 13 من التشهّد، ح 1، 5.

 
5