/ خ 20
 
كتاب المكاسب - ج17
 

[تتمة القول في الخيار و أقسامه و أحكامه]

[تتمة القول في أقسام الخيار]

[تتمة السابع خيار العيب]

[تتمة القول في مسقطات هذا الخيار بطرفيه أو أحدهما]

[مسألة: يسقط الأرش دون الرد في موضعين:]

(مسألة):

يسقط الأرش دون الرد في موضعين:

[أحدهما اذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما]

(أحدهما)

اذا اشترى ربويا (1) بجنسه (2) فظهر عيب (3) في أحدهما فلا ارش، حذرا (4) من الربا.

و يحتمل جواز أخذ الارش

____________

(1) المراد به كل ما يكال، أو يوزن، أو كان ذهبا، أو فضة.

(2) كما اذا بيع مائة كيلو من الحنطة الشمالية بمائة كيلو من الحنطة الجنوبية فهما صنفان من نوع واحد.

(3) المراد بالعيب هنا كون أحد العوضين فاقدا لبعض أوصاف الصحة كما اذا وجدت العفوثة في أحدهما.

و ليس المراد بالعيب هنا وجود النقص في نفس العين: من حيث الكم، اذ النقص الكمي لو أجبر بالارش فلا محذور فيه، لعدم تحقق الزيادة الربوية فيه، لا حكما، و لا عينا.

(4) منصوب على المفعول لأجله. أي ليس للمشتري أخذ الارش، لأن الأخذ موجب لتحقق الزيادة في أحد الطرفين فيتحقق التفاضل بين صنفين متحدين في الجنس الربوي بسبب أخذ الارش فتكون المعاملة ربوية.

إذا لا بد لنا من التخلص من غائلة الربا بسقوط الارش، فيبقى للمشتري حق رد المبيع المعيب الى البائع.

ثم لا يخفى عليك أن جملة: (حذرا من الربا) مشعر بعدم تحقق الربا جزما هنا.

كما يشهد لذلك اختلاف الأقوال، و الآراء في المسألة

و لعل منشأ الخلاف و الاختلاف في الاستظهار:

هو عدم كون هذا الفرد من المعاملات من مصاديق المعاملات الربوية، و من صغريات تلك الكبرى الكلية، و لذا ترى أن شيخنا الأنصاري (قدس اللّه نفسه الزكية) أفاد أن هذه المسألة في غاية الاشكال، و أنه لا بد من الرجوع الى أدلة تحريم الربا، و فهم حقيقة الارش:

بمعنى أن الارش

هل هو جزء من الثمن يقابل به وصف الصحة فيسترجع هذا الجزء من الثمن عند فقدان وصف الصحة من المبيع؟

أو أنه غرامة من البائع يغرم عند ما يظهر عيب في المبيع، جزاء-

 
5