/ 632
 
تاريخ الأمم و الملوك‏‏‏ - ج1
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد لله الاول قبل كل أول، و الآخر بعد كل آخر، و الدائم بلا زوال، و القائم على كل شي‏ء بغير انتقال، و الخالق خلقه من غير اصل و لا مثال، فهو الفرد الواحد من غير عدد، و هو الباقى بعد كل احد، الى غير نهاية و لا أمد له الكبرياء و العظمه، و البهاء و العزه، و السلطان و القدره، تعالى عن ان يكون له شريك في سلطانه او في وحدانيته نديد، او في تدبيره معين او ظهير، او ان يكون له ولد، او صاحبه او كف‏ء احد، لا تحيط به الاوهام، و لا تحويه الاقطار، و لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، و هو يدرك الابصار، و هو اللطيف الخبير.

احمده على آلائه، و اشكره على نعمائه، حمد من افرده بالحمد، و شكر من رجا بالشكر منه المزيد، و استهديه من القول و العمل لما يقربني منه و يرضيه، و أومن به ايمان مخلص له التوحيد، و مفرد له التمجيد.

و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، و اشهد ان محمدا عبده النجيب، و رسوله الامين، اصطفاه لرسالته، و ابتعثه بوحيه، داعيا خلقه الى عبادته، فصدع بامره، و جاهد في سبيله، و نصح لامته، و عبده حتى أتاه اليقين من عنده، غير مقصر في بلاغ، و لا و ان في جهاد، صلى الله عليه افضل صلاه و أزكاها، و سلم‏

 
3