/ 657
 
تاريخ الأمم و الملوك‏‏‏ - ج2
 

الجزء الثاني‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

ذكر الخبر عن اصحاب الكهف‏

و كان اصحاب الكهف فتية آمنوا بربهم، كما وصفهم الله عز و جل به من صفتهم في القرآن المجيد، فقال لنبيه محمد ص:

«أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً».

و الرقيم هو الكتاب الذى كان القوم الذين منهم كان الفتيه، كتبوه في لوح بذكر خبرهم و قصصهم، ثم جعلوه على باب الكهف الذى اووا اليه، او نقروه في الجبل الذى اووا اليه، او كتبوه في لوح و جعلوه في صندوق خلفوه عندهم، إِذْ أَوَى‏ الفتاه‏ إِلَى الْكَهْفِ‏.

و كان عدد الفتيه- فيما ذكر ابن عباس- سبعه، و ثامنهم كلبهم.

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه، عن ابن عباس: «ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ‏»، قال: انا من القليل، كانوا سبعه.

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا ان ابن عباس كان يقول: انا من أولئك القليل الذين استثنى الله تعالى، كانوا سبعة وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ‏

 
5