/ 306
 
تتمة الباب التاسع فيما جاء في النص عليه من رسول الله (ص)‏‏
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم‏ - ج2
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

و منها ما ذكره مسلم و البخاري و غيرهما من قول النبي(ص)في خيبر لما فر الشيخان برايته‏

لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه فدعا بعلي فجي‏ء به أرمد فبصق في عينيه فبرأتا و أعطاه الراية فمضى و كان الفتح‏

. و قد عرض النبي(ص)بالهاربين بقوله غير فرار و صرح بمدحه في قوله كرار و في محبة الله و رسوله التي هي عبارة عن كثرة الثواب المستلزمة للأفضلية المقتضية للإمامة و ثبوت الإمامة و محبة الله و إن كانت لكل طائع إلا أنها تتفاوت فزاد الله عليا من فواضله بقطع شواغله و تطهير باطنه عن تعلقه بكدورات الدنيا و رفع الحجاب عن أحوال الأخرى.

قالوا محبة الله دليل فيها على نفي غيره من محبته لأنه دليل خطاب قلنا لم يثبت تخصيصه بمجرد القول بل بحال غضبه(ع)عليهما.

و قد روى فرهما و ثباته الحافظ في حلية الأولياء عن سلمة بن الأكوع و ابن حنبل في مسنده عن عبد الله بن الزبير و في موضع آخر عن بريدة و في موضع ثالث عن رجال شتى و البخاري في الجزء الثالث من صحيحه و في الكراس الرابع من الجزء الخامس و رواه مسلم في الكراس الأخير من الجزء الرابع و الترمذي في الجزء الثالث و في الجمع بين الصحيحين للحميدي و الثعلبي في تفسيره و ابن‏

 
1