/ 151
 
[كلمة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين‏]
ذوب النضار في شرح الثار
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه الذي صان دماء الشهداء من أن تذهب هدرا، و الصلاة و السلام على أبي القاسم المصطفى الذي تزيّن به الدهر و كفى به فخرا، و على آله الطاهرين صلاة متواصلة و سلاما تترا، و اللعنة الدائمة على قاتليهم و ظالميهم و غاصبي حقوقهم أجمعين الى قيام يوم الدين.

و بعد، فإنّ من الوقائع التأريخية التي تطاولتها يد التحريف و التغيير و التبديل و لم تنقل الى الأجيال المتلاحقة بتمام أحداثها و ظروفها و ملابستها واقعة الطفّ و ما أعقبها من أحداث و متغيّرات، خصوصا ما يتعلّق بإحياء أهداف رمز تلك الواقعة أبي الأحرار و سيد الشهداء الحسين بن علي (عليه السّلام)، فشوّهت الوقائع و زوّرت الحقائق و اخفيت بعض الأرقام و وضعت اخرى، كلّ ذلك سعيا من الأعداء لإطفاء نور اللّه المتألّق من دماء سيد الشهداء و أهل بيته و أصحابه السائلة على رمضاء كربلاء.

و شخصية المختار و نهضته لأخذ الثأر من قتلة أهل البيت (عليهم السّلام)

 
3