/ 417
 
تتمة جماع أبواب مغازي رسول الله (ص) و بعوثه و سراياه‏
عيون الأثر - ج2
 

غزوة أحد

قرأت على أبي النور إسماعيل بن نور بن قمر الهيتي، أخبركم أبو نصر موسى بن عبد القادر الجبلي قراءة عليه و أنتم تسمعون قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن البناء قال: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البسري قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، فثنا عبد اللّه، فثنا العباس بن الوليد، فثنا أبو عوانة عن عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) «أن أحدا هذا جبل يحبنا و نحبه».

و كانت في شوال سنة ثلاث، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت منه عند ابن عائذ، و عند ابن سعد: لسبع ليال خلون منه على رأس إثنين و ثلاثين شهرا من مهاجره، و قيل: للنصف منه. و كان من حديث أحد، قال ابن إسحق كما حدثني محمد بن مسلم الزهري و محمد بن يحيى بن حبان و عاصم بن عمر بن قتادة و الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ و غيرهم من علمائنا كلهم قد حدث بعض الحديث عن يوم أحد، و قد اجتمع حديثهم كله فيما سقت من هذا الحديث عن يوم أحد، قالوا أو من قال منهم.

لما أصيب يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، و رجع فلهم إلى مكة، و رجع أبو سفيان بن حرب بعيره، مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة، و عكرمة بن أبي جهل، و صفوان بن أمية، في رجال من قريش، ممن أصيب آباؤهم و إخوانهم و أبناؤهم يوم بدر، فكلموا أبا سفيان بن حرب و من كانت له في تلك العير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشر قريش: إن محمدا قد وتركم، و قتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا ندرك منه ثأرا بمن أصاب منا، ففعلوا.

 
5