/ 227
 
{K~{Kمقدمة الشارح‏K}~K}
ديوان ابن الفارض
 

1 بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

و الصلاة و السلام على محمد بدر التمام و على آله خير الأنام و على أصحابه الكرام و رحمة اللََّه و بركاته.

-ابن الفارض-

هو عمر بن الحسين بن علي بن المرشد بن علي شرف الدين أبو حفص الحموي الأصل‏ (1) ولد بالقاهرة في الرابع من ذي القعدة سنة 576 هـ-الموافق للعام 1181 م قدم أبوه من حماة في بلاد الشام إلى مصر فأقام فيها، و كان يثبت الفروض للنساء على الرجال بين يدي الحكام فلقب بالفارض‏ (2) و هناك رزق بولده عمر لذلك سمي بابن الفارض. فهو بذلك شأمي الأصل حجازي الحنين، مصري المقام لذلك «فهو شاعر مصر و الشام و الحجاز و له في هذه الأقطار الثلاثة محبون يرونه مترجما لأدق ما يضمرون من نوازع القلب و الوجدان» (3) .

كان ابن الفارض في شبابه مضرب الأمثال في وسامة الوجه و نضارة الجسم و حسن التقاسيم و إشراق الجبين و يقول ابن بنته علي في هذا الأمر «كان الشيخ، (4) ، رضي اللََّه عنه، معتدل القامة، وجهه جميل حسن «مشرب» بحمرة ظاهرة. و إذا استمع و تواجد و غلب عليه الحال، يزداد وجهه جمالا و نورا، و يتحدر (5)

العرق من سائر جسده حتى يسيل تحت قدميه على الأرض و لم أر في العرب و لا في

____________

(1) هدية العارفين اسماعيل باشا البغدادي-مكتبة المثنى-بغداد ص 786

(2) شرح ديوان ابن الفارض-الشيخ حسن البوريني-دار التراث-بيروت ص 3

(3) التصوف الإسلامي، د. زكي مبارك المكتبة العصرية صيدا-بيروت-ص 246.

(4) الشيخ: عمر ابن الفارض.

(5) يتحدر: يتصبب.

 
3