/ 239
 
[تتمة المقاصد]
آراؤنا في أصول الفقه‏ - ج3
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏

المقصد العاشر: فى الاستصحاب‏

و الكلام يقع فيه من جهات:

الجهة الاولى: [تعريف الاستصحاب‏]

في تعريفه قال الشيخ (قدس سره) أسد التعاريف و أخصرها ابقاء ما كان و المراد بالابقاء الحكم بالبقاء الخ.

و قال في الكفاية ان عباراتهم في تعريفه، و ان كانت شتى و لكن تشير الى مفهوم واحد و معنى فارد و هو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه. و اما من جهة بناء العقلاء الخ.

و قال سيدنا الاستاد «ان ما أفاده في الكفاية من كان التعاريف مشيرة الى معنى واحد غير سديد لاختلاف المباني في الاستصحاب.

فانه كيف يصدق التعريف المذكور على القول بأن الاستصحاب من الأمارات فان الامارة ما ينكشف به الحكم الشرعي فكيف يكون مصداقا لنفس الحكم الشرعي.

و عليه نقول ان كان الاستصحاب من الامارات فلا بد من أن يعرف باليقين السابق و الشك اللاحق اذ اليقين السابق و الشك اللاحق يوجب الظن النوعي و انكشاف المتعلق، فيكون الاستصحاب كبقية الامارات و يكون مثبتا للوازمه، و ان كان فيه اشكال نتعرض له و ان قلنا باعتباره من باب الظن الشخصي يكون كبقية الظنون الشخصية كالظن بالقبلة.

 
3