/ 648
 
مقدمة التحقيق‏
تمهيد القواعد
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

و بعد، فقد تاهت العقول، و حارت الأذهان، و عجز الخيال، و خابت الآمال، و حكم الصمت، و سيطر الخشوع أمام عظمة الخالق المتعال. فما تلفظت الشفاه إلا بتحميده، و ما نطقت الألسن إلا بتسبيحة و تقديسة.

نحمدك اللهم، رب العزة و الجلال، سبحانك العظيم المتعال، تقدست و تعاليت، و على العرش استويت، سبوحاً قدوساً، ربنا و رب الملائكة و الروح.

و إذ أذنت لنا بالدعاء، فنبدؤه بالصلاة على النبي الأمي، قمة الأخلاق، و ذروة الكمال، أب الكائنات، صانع المعجزات، محمد النبي الأمين.

و الصلوات الدائمات، و البركات الناميات، على آله المعصومين، و أوصيائه المنتخبين، أولهم علي أمير المؤمنين، و خاتمهم القائم المهدي (عجل اللَّه تعالى فرجه).

اعلم: أنه إذا قيست علوم الناس إلى علوم النبي و أهل بيته، فإنها تكون كقطرة في بحر، و كل ما تلقّي منهم من العلوم، فهو خير و شفاء و رحمة للعالمين، و خيرها و أشرفها و أعظمها نفعاً هو علم الفقه، و معرفة الأحكام الشرعية، و لا تخفى أهمية علم الفقه على أحد.

 
7