/ 566
 
الجزء الثالث‏
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج3
 

[تتمة الباب الأول‏]

الحادي و السبعون و أربعمائة اسمه- (عليه السلام)- مكتوب على السحاب‏

684- الإمام أبو محمد العسكري- (عليه السلام): انّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر، و كانوا في حمّارة القيظ يصيبهم حرّ تلك البراري‏ (1) و ربّما عصفت عليهم فيها الرياح، و سفّت عليهم الرمال و التراب.

و كان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- غمامة تظلّه فوق رأسه، تقف لوقوفه، و تزول لزواله‏ (2)، إن تقدّم تقدّمت، و إن تأخّر تأخّرت، و إن تيامن تيامنت، و إن تياسر تياسرت، فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه، و كانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال [و التراب‏] (3) تسفيها في وجوه قريش و وجوه رواحلهم حتى إذا دنت من محمد (رسول اللّه) (4)- (صلى اللّه عليه و آله)- هدأت و سكنت، و لم تحمل شيئا من رمل و لا تراب، و هبّت عليه ريح باردة ليّنة حتى كانت قوافل‏

____________

(1) في المصدر: البوادي.

(2) في المصدر: بوقوفه و تزول بزواله.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر.

 
5