/ 523
 
الجزء الثالث‏
تاج العروس من جواهر القاموس - ج3
 

بَابُ التّاء

1Lالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة من الحروف المهموسة، و هي من الحروف‏ (1) النِّطْعِيَّة، الطاءُ و الدالُ و التَّاءُ، ثلاثة في حَيِّزٍ واحد. و أكثرُهم يتكلَّم على إبدالها من بقيَّة الحروف، لِأَنها من حروف الإبدال. انْظرْهُ في شرح شيخنا.

فصل الألف‏

مع التاءِ

أبت [أبت‏]:

أَبِتَ اليوم، كسَمِعَ، و نَصَرَ، و ضَرَب،

و أشهر اللُّغَاتِ فيه، كَفرحَ؛ و عليه اقتصر الجَوْهَريُّ، و نَسبَه إلى أَبي زَيْد، و سَقَطَ لفظُ ضَرَبَ من بعض النُّسَخ، و رأَيْت، في هامِشِ الصّحاح، ما نصُّه: الذِي قرأْتُه بخطِ الأَزهريّ في كتابه: أَبَتَ يأْبُتُ ، و كذا وَجَدْتُه في كتابِ الهَمْزِ، لأَبِي زيد، و قد وَهِمَ الجَوْهَريّ.

أَبْتاً

بفتْح فسُكون،

وَ أُبُوتاً

بالضَّمّ: اشْتَدَّ

حَرُّهُ‏

وَ غَمُّهُ، و سَكَنَتْ رِيحُهُ،

فهو آبِتٌ

بالمدِّ،

و أَبِتٌ

كفَرِحٍ‏

وَ أَبْتٌ

بفتح فسكون، كُلُّه بمعنى واحدٍ، هكذا في النُّسخة، و ضبَطهُ الجَوْهَرِيُّ: الأُولى كضَخْمٍ، و الثانيةَ ككَتِفٍ، و الثالثةَ بالمدِّ؛ قال رُؤْبَةُ:

مِنْ سافِعاتٍ و هَجِيرٍ أَبْتِ

فهو يَوْمٌ أَبْتٌ ،

و ليلة آبِتَةٌ

بالمدِّ،

و أَبِتَةٌ

كَكَتِفَةٍ،

و أَبْتَهٌ

كضَخْمَةٍ؛ و كذلك حَمْتٌ و حَمْتَةٌ، و مَحْتٌ و مَحْتَة، كل هذا في شِدّة الحَرِّ.

و

أَبِتَ

من الشَّرَابِ: انْتَفَخَ‏

(2) ، و ذا من زياداته.

2L

و

يقَالُ:

رَجلٌ مَأْبوتٌ

: أي‏

مَحرورٌ.

و أَبْتَةُ الغَضَبِ،

بالفتح:

شِدَّتُه‏

و سَوْرَتُه.

و

يقال:

تَأَبَّتَ الجَمْر

: إذا

احْتَدَم،

افتعلَ، من: حَدَمَ بالحَاءِ و الدال المهْمَلَتَيْنِ.

أتت [أتت‏]:

أَتَّه ،

يَؤُتُّه ، أَتّاً : غَتَّه بالكلام، أو

غَلَبَه بالحُجَّةِ

و كَبَتَهُ و المَئِتَّةُ مفْعِلَةٌ منه، كذا في الصّحاح و لسان العربِ.

و

أَتَّ

رَأْسَهُ: شَدَخَهُ‏

(3) ، و ذا من زياداته.

أرت [أرت‏]:

الأُرْتَةُ ، بالضَّم: الشَّعَرُ الذِي في رَأْسِ الحِرْباءِ،

عن أبي عَمْرِو، و في نسخةٍ: على رَأْسِ الحِرْبَاءِِِ:

و الأُرَتَانُ ، بضمّ الهَمْزة و فتح الرَّاءِ: ع.

أست [أست‏]:

أَسْتُ الدَّهْر

بالفتح، جاءَ عن أَبي زَيْدٍ:

قَوْلُهُم: ما زال على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنوناً، أَي: لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، و هو مثلُ أُسِّ الدَّهْر، و هو

قِدَمُهُ،

فأبْدَلُوا من إِحدى السِّينَيْنِ تاءً، كما قالُوا: للِطَّسِّ: طَسْتٌ، و أَنشد لأَبي نُخَيْلَةَ:

ما زالَ مُذْ كانَ علَى اسْتِ الدَّهْرِ # ذا حُمُقٍ يَنْمِي و عَقلٍ يَحْرِي‏

وجدت، في هامش نسخةِ الصِّحاحِ ما نصّهُ: كان يَزِيدُ بْنُ عَمْرو (4) بنِ هُبَيْرَةَ الفَزاريّ قد أَخَذَ ابْنَ النَّجْمِ بْنِ بِسْطَامِ بْنِ ضرارِ بْنِ قَعْقَاعِ‏ (5) بنِ زُرَارةَ، في الشُّراةِ، فَحَبَسَهُ، فدخلَ عليه أبو نُخَيْلَةَ فسأَلَه في أَمْرهِ، و ذكر أَنه مجنونٌ، لِيَهُونَ أَمرُه على يَزِيدَ، و قَبْلَهُ:

____________

(1) عن اللسان، و بالأصل «حروف»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من حروف»و الظاهر: الحروف النطعية. قال المجد: و الحروف النطعية ط د ت».

(2) قال في التكملة: و يقال إنه بالثاء المثلثة، و هو الصحيح.

(3) في التكملة عن ابن دريد: أته يؤته: إذا شدخه.

(4) عن جمهرة ابن حزم، و بالأصل «عمرو».

(5) عن الأغاني، و بالأصل «تعتاع».

 
3