/ 484
 
الجزء الثامن‏
تاج العروس من جواهر القاموس - ج8
 

<باب الزاي>1Lالحمدُ للََّهِ؛ و الصَّلاة و السَّلام عَلَى رَسُول اللََّه، مُحَمّد و على آله و صَحبِه، و مَنْ تَبِعَهُم بإِحْسَانٍ. اللهُمَّ يَسِّر يا كريم.

باب الزاي‏

و هي من الحُرُوفِ المَجْهُورَة، و هي و السِّين و الصَّادُ في حَيِّزٍ واحد، و هي الحُرُوفُ الأَسَليّة، لأَنَّ مَبْدَأَها من أَسَلَة اللِّسَان. قال الأَزهريّ: لا تَأْتَلِفُ الصَّادُ مع السِّينِ و لا مع الزّايِ في شَيْ‏ءٍ من كَلامِ العَرَب.

قال شيخنا: و فيها لُغَاتٌ: الزّاءُ، بالمَدّ، كالرَّاءِ.

و الزَّايُ، بالتَّحْتِيَّة، بدل الهَمْزَة، كما هو المَشهُور الجارِي على الأَلْسِنَة، و الزِّيّ، بكسر أَوَّلِه و تَشْدِيد التَّحْتِيَّة، حكى الثَّلاثةَ في النَّشْر. و يقال: زَيْ، ككَيْ، حكاه ابنُ جِنّي و غيرُه، و يَأْتِي بعضُها للمُصَنِّف في المعتلّ، و بَسَط الكلامَ فيه.

قالُوا: و تُبْدَل الزّايُ من السِّينِ و الصَّادِ، كما صَرَّح به ابنُ أُمِّ قاسِم و غَيْرُه، نحو: يَزْدِلُ، في يَسْدِل، و يزْدُقُ، في يَصْدُق. و في التَّسْهِيل: و قد تُبْدَل بعد جيمٍ نحو: جُسْتُ خِلالَ الدِّيارِ و جُزْتُ، و بَعْدَ راءٍ، نحو: رَسَبَ و رَزَبَ، قال شيخنا: و هذا الإِبدالُ قيل إِنّه لُغَةُ كَلْبٍ. و قال الطُّوسِيّ إِنّه لُغَةُ عُذْرَةَ و كَعْبٍ و بَنِي العَنْبَر، و اللََّه أَعْلَم.

(فصل الهمزة)

مع الزاي‏

أبز [أبز]:

أَبَزَ الظَّبْيُ يَأْبِزُ

، من حَدّ ضَرَب‏

أَبْزاً

، بالفَتْحِ،

و أُبُوزاً

، بالضَّمّ،

و أَبَزَى ، كجَمزَى‏

، هكذا ضَبطه الصاغانيّ:

وَثَبَ‏

و قَفَزَ في عدوِه،

أَو تَطَلَّقَ في عَدْوِهِ‏

، قال:

يَمُرُّ كَمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّقِ‏

2L

أَو الأَبَزَى : اسمٌ‏

من الأَبْز ، كما صرَّحَ به الصاغانيّ.

و مثلُه في اللسان.

و ظَبْيٌ و ظَبْيَةٌ آبِزٌ و أَبّازٌ و أَبُوزٌ

، كناصِرٍ و شَدّاد و صَبُور، أَي وَثّابٌ. و قال ابنُ السِّكِّيت: الأَبّازُ : القَفّازُ. قال الراجز يَصِفُ ظَبْياً:

يا رُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ # تَقَبَّضَ الذِّئبُ إِلَيْه فاجْتَمَعْ

لَمّا رَأَى أَنْ لا دَعَهْ و لا شَبِعْ # مالَ إِلى أَرْطَاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ‏ (1)

و قال جِرَانُ العَوْدِ:

لَقَدْ صَبَحْتُ جَمَلَ‏ (2) بنَ كُوزِ # عُلاَلَةً من وَكَرَى أَبُوزِ

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ # إِرَاحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ (3)

قال أَبو الحَسَن محمّد بن كَيْسَانَ: قرأْتُه على ثَعْلَب «جَمَلَ بن كُوزِ بالجِيم.

قال: (4) و أَنا إِلى الحاءِ أَمْيَلُ. و صَبَحْته سَقيْتُه صَبُوحاً، و جَعَلَ الصَّبُوح الذي سَقاه له عُلاَلَةً من عَدْوِ فَرَسٍ وَ كَرَى، و هي الشديدةُ العَدْوِ (5) .

____________

(1) نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لمنظور بن حبة. و قوله العفر هي من الظباء التي يعلو بياضها حمرة. و الأرطاة واحدة الأرطي و هو شجر يدبغ بورقه. و الحقف: المعوج من الرمل، و جمعه أحقاف و حقوف، لسان.

(2) و رويت «حمل» بالحاء، قال علي: و أنا إلى الحاء أميل. لسان.

(3) قوله النفس المحفوز: يريد النفس الشديد المتتابع الذي كان دافعا يدفعه من سباق. و النفوز التي تنفر أي تثب.

(4) هو قول علي، كما في اللسان، و قد لاحظته قريبا.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: قال في اللسان: يقول: سقيته علالة عدو.

 
3