/ 407
 
الجزء الثالث عشر
الميزان في تفسير القرآن - ج13
 

(1) -

(17) سورة الإسراء مكية و هي مائة و إحدى عشرة آية (111)

بيان‏

السورة تتعرض لأمر توحيده تعالى عن الشريك مطلقا و مع ذلك يغلب فيها جانب التسبيح على جانب التحميد كما بدأت به فقيل: « سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرى‏ََ بِعَبْدِهِ » الآية، و كرر ذلك فيها مرة بعد مرة كقوله: «سُبْحََانَهُ وَ تَعََالى‏ََ عَمََّا يَقُولُونَ» و قوله:

«قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي» : الآية-93، و قوله: «وَ يَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا» : الآية-108 حتى أن الآية الخاتمة للسورة: « وَ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً» تحمد الله على تنزهه عن الشريك و الولي و اتخاذ الولد.

و السورة مكية لشهادة مضامين آياتها بذلك و عن بعضهم كما في روح المعاني، استثناء آيتين منها و هما قوله: « وَ إِنْ كََادُوا لَيَفْتِنُونَكَ» الآية و قوله: « وَ إِنْ كََادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ» الآية و عن بعضهم إلا أربع آيات و هي الآيتان المذكورتان و قوله:

« وَ إِذْ قُلْنََا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحََاطَ بِالنََّاسِ» الآية و قوله: « وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ الآية.

 
5