/ 406
 
الجزء السابع عشر
الميزان في تفسير القرآن - ج17
 

(1) -

(35) سورة فاطر مكية و هي خمس و أربعون آية (45)

(بيان)

غرض السورة بيان الأصول الثلاثة: وحدانيته تعالى في ربوبيته و رسالة الرسول و المعاد إليه و تقرير الحجة لذلك و قد توسل لذلك بعد جمل من نعمه العظيمة السماوية و الأرضية و الإشارة إلى تدبيره المتقن لأمر العالم عامة و الإنسان خاصة.

و قد قدم على هذا التفصيل الإشارة الإجمالية إلى انحصار فتح الرحمة و إمساكها و هو إفاضة النعمة و الكف عنها فيه‏ تعالى بقوله: « مََا يَفْتَحِ اَللََّهُ لِلنََّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاََ مُمْسِكَ لَهََا » الآية.

و قدم على ذلك الإشارة إلى وسائط هذه الرحمة المفتوحة و النعم الموهوبة و هم الملائكة المتوسطون بينه تعالى و بين خلقه في حمل أنواع النعم من عنده تعالى و إيصالها إلى خلقه فافتتح السورة بذكرهم.

 
5