/ 498
 
الجزء العشرون‏
الأغاني - ج20
 

{K~{Kتتمة التراجم‏K}~K}

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*

1-نسب ابن الخياط و أخباره‏

نسبه و ولاؤه:

هو عبد اللّه بن محمد بن سالم بن يونس بن سالم. ذكر الزبير بن بكار أنه مولى لقريش، و ذكر غيره أنه مولى لهذيل.

أوصافه:

و هو شاعر ظريف، ماجن خليع، هجّاء خبيث، مخضرم من شعراء الدولة الأموية و العباسية. و كان منقطعا إلى آل الزبير بن العوام مدّاحا لهم، و قدم على المهديّ مع عبد اللّه بن مصعب فأوصله إليه، و توصل له إلى أن سمع شعره و أحسن صلته.

يمدح المهدي فيجيزه، ثم يمدحه فيضعف جائزته:

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدثنا الزبير بن بكّار قال: حدّثني يونس بن عبد اللّه بن سالم الخياط قال:

دخل أبي على المهدي فمدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم، فقال يمدحه:

أخذت بكفّي كفّه أبتغي الغنى # و لم أدر أن الجود من كفه يعدى

فلا أنا[1]منه ما أفاد ذوو الغنى # أفدت و أعداني فأتلفت ما عندي‏

/قال: فبلغ المهديّ خبره، فأضعف جائزته، و أمر بحملها إليه إلى منزله.

قال الزبير بن بكّار: سرق ابن الخياط هذا المعنى من ابن هرمة.

كان من الهجائين:

أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثني مصعب بن عبد اللّه قال:

سمعت أبي يقول:

لم يبرح هذه الثنيّة قطّ أحد يقذف أعراض الناس و يهجوهم، قلت: مثل من؟قال: /الحزين الكنانيّ، و الحكم بن عكرمة الدّؤليّ، و عبد اللّه بن يونس الخياط، و ابنه يونس، و أبو الشدائد.

عقوق ابنه يونس له:

أخبرني محمد بن مزيد قال: حدّثنا الزبير بن بكّار قال:

كان يونس بن الخياط عاقّا لأبيه، فقال أبوه فيه:

[1]كذا في جميع النسخ، و نرجح أنها «فما أنا منه» بدل «فلا أنا» لأن «لا» في مثل هذا الموطن يجب أن تتكرر.

 
213