/ 245
 
الجزء الأول‏
التفسير الكبير - ج1
 

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ‏

الحمد للّه الذي وفقنا لأداء أفضل الطاعات، و وفقنا على كيفية اكتساب أكمل السعادات، و هدانا إلى قولنا: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم من كل المعاصي و المنكرات‏ بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ نشرع في أداء كل الخيرات و المأمورات‏ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ الذي له ما في السموات‏ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ بحسب كل الذوات و الصفات اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ على أصحاب الحاجات و أرباب الضرورات‏ مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ في إيصال الأبرار إلى الدرجات، و إدخال الفجار في الدركات‏ إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ في القيام أداء جملة التكليفات، اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ بحسب كل أنواع الهدايات‏ صِرََاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ في كل الحالات و المقامات غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ من أهل الجهالات و الضلالات.

و الصلاة على محمد المؤيد بأفضل المعجزات و الآيات، و على آله و صحبه بحسب تعاقب الآيات و سلم تسليما.

أما بعد: فهذا كتاب مشتمل على شرح بعض ما رزقنا اللّه تعالى من علوم سورة الفاتحة، و نسأل اللّه العظيم أن يوفقنا لإتمامه، و أن يجعلنا في الدارين أهلا لإكرامه و إنعامه، إنه خير موفق و معين، و بإسعاف الطالبين قمين، و هذا الكتاب مرتب على مقدمة و كتب.

سورة الفاتحة

مقدمة و ففيها فصول:

الفصل الأول في التنبيه على علوم هذه السورة على سبيل الإجمال‏

علوم الفاتحة اعلم أنه مر على لساني في بعض الأوقات أن هذه السورة الكريمة يمكن أن يستنبط من فوائدها و نفائسها عشرة آلاف مسألة، فاستبعد هذا بعض الحساد، و قوم من أهل الجهل و الغي و العناد، و حملوا ذلك على ما ألفوه من أنفسهم من التعلقات الفارغة عن المعاني، و الكلمات الخالية عن تحقيق المعاقد و المباني، فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب، قدمت هذه المقدمة لتصير كالتنبيه على أن ما ذكرناه أمر ممكن الحصول، قريب الوصول، فنقول و باللّه التوفيق:

 
21