/ 336
 
الجزء الثاني‏
شرح نهج البلاغة - ج2
 

تتمة الخطب و الأوامر

تتمة خطبة 25

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ

بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى الحجاز و اليمن (1) -

فأما خبر

بسر

بن أرطاة العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب و بعث معاوية له ليغير على أعمال 1أمير المؤمنين ع و ما عمله من سفك الدماء و أخذ الأموال 1- فقد ذكر أرباب السير أن الذي هاج معاوية على تسريح بسر بن أرطاة و يقال ابن أبي أرطاة إلى الحجاز و اليمن أن قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظمون قتله لم يكن لهم نظام و لا رأس فبايعوا 1لعلي ع على ما في أنفسهم و عامل 1علي ع على صنعاء يومئذ عبيد الله بن عباس (1) و عامله على الجند سعيد بن نمران (2) . فلما اختلف الناس على 1علي ع بالعراق و قتل محمد بن أبي بكر بمصر و كثرت غارات أهل الشام تكلموا و دعوا إلى الطلب بدم عثمان فبلغ ذلك عبيد الله بن عباس فأرسل إلى ناس من وجوههم فقال ما هذا الذي بلغني عنكم قالوا إنا لم نزل ننكر قتل عثمان و نرى مجاهدة من سعى عليه فحبسهم فكتبوا إلى من بالجند من أصحابهم فثاروا بسعيد بن نمران فأخرجوه من الجند و أظهروا أمرهم و خرج إليهم من كان بصنعاء و انضم إليهم كل من كان على رأيهم و لحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم إرادة أن يمنعوا الصدقة و التقى عبيد الله بن عباس و سعيد بن نمران و معهما شيعة 1علي ع فقال ابن عباس لابن نمران و الله لقد اجتمع هؤلاء و إنهم لنا

____________

(1) عبيد اللّه بن العباس؛ كان أصغر من أخيه عبد اللّه بسنة، رأى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم و سمع منه، و حفظ عنه الاستيعاب 404.

(2) سعيد بن نمران الهمدانيّ؛ كان كاتبا لعلى؛ و أدرك من حياة النبيّ عليه السلام أعواما. الاستيعاب 542.

 
3