/ 308
 
الجزء الثامن‏
شرح نهج البلاغة - ج8
 

تتمة الخطب و الأوامر

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الحمد لله الواحد العدل

*1124* 124 و من كلام له ع في حث أصحابه على القتال‏

فَقَدِّمُوا اَلدَّارِعَ وَ أَخِّرُوا اَلْحَاسِرَ وَ عَضُّوا عَلَى اَلْأَضْرَاسِ فَإِنَّهُ أَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ اَلْهَامِ وَ اِلْتَوُوا فِي أَطْرَافِ اَلرِّمَاحِ فَإِنَّهُ أَمْوَرُ لِلْأَسِنَّةِ وَ غُضُّوا اَلْأَبْصَارَ فَإِنَّهُ أَرْبَطُ لِلْجَأْشِ وَ أَسْكَنُ لِلْقُلُوبِ وَ أَمِيتُوا اَلْأَصْوَاتَ فَإِنَّهُ أَطْرَدُ لِلْفَشَلِ وَ رَايَتَكُمْ فَلاَ تُمِيلُوهَا وَ لاَ تُخِلُّوهَا وَ لاَ تَجْعَلُوهَا إِلاَّ بِأَيْدِي شُجْعَانِكُمْ وَ اَلْمَانِعِينَ اَلذِّمَارَ مِنْكُمْ فَإِنَّ اَلصَّابِرِينَ عَلَى نُزُولِ اَلْحَقَائِقِ هُمُ اَلَّذِينَ يَحُفُّونَ بِرَايَاتِهِمْ وَ يَكْتَنِفُونَهَا حِفَافَيْهَا وَ وَرَاءَهَا وَ أَمَامَهَا لاَ يَتَأَخَّرُونَ عَنْهَا فَيُسْلِمُوهَا وَ لاَ يَتَقَدَّمُونَ عَلَيْهَا فَيُفْرِدُوهَا (1) -.

الدارع

لابس الدرع (2) - و

الحاسر

الذي لا درع عليه و لا مغفر أمرهم ع بتقديم المستلئم على غير المستلئم لأن سورة الحرب و شدتها تلقي و تصادف الأول فالأول فواجب أن يكون أول القوم مستلئما (3) - و

أن يعضوا على الأضراس‏

و قد تقدم شرح هذا و قلنا إنه يجوز أن يبدءوهم بالحنق و الجد و يجوز أن يريد أن العض على الأضراس يشد شئون الدماغ و رباطاته فلا يبلغ السيف منه مبلغه لو صادفه رخوا (4) - و أمرهم بأن يلتووا إذا طعنوا

 
3