/ 419
 
الجزء الثامن عشر
شرح نهج البلاغة - ج18
 

تتمة أبواب الكتب و الرسائل‏

تتمة 64 كتاب له ع إلى معاوية

[ذكر بقية الخبر عن‏

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل‏ (1) 14- قال الواقدي و هرب هبيرة بن أبي وهب و عبد الله بن الزبعري جميعا حتى انتهيا إلى نجران فلم يأمنا الخوف حتى دخلا حصن نجران فقيل ما شأنكما قالا أما قريش فقد قتلت و دخل 14محمد مكة و نحن و الله نرى أن 14محمدا سائر إلى حصنكم هذا فجعلت بلحارث بن كعب يصلحون ما رث من حصنهم و جمعوا ماشيتهم فأرسل حسان بن ثابت إلى ابن الزبعرى

لا تعدمن رجلا أحلك بغضه # نجران في عيش أجد ذميم‏ (2)

بليت قناتك في الحروب فألفيت # جوفاء ذات معايب و وصوم‏ (3)

غضب الإله على الزبعرى و ابنه # بعذاب سوء في الحياة مقيم.

فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان تهيأ للخروج فقال هبيرة بن وهب أين تريد يا ابن عم قال له أريد و الله 14محمدا قال أ تريد أن تتبعه قال إي و الله قال هبيرة يا ليت أني كنت رافقت غيرك و الله ما ظننت أنك تتبع 14محمدا أبدا قال ابن الزبعرى هو ذاك فعلى أي شي‏ء أقيم مع بني الحارث بن كعب و أترك ابن عمى و خير الناس و أبرهم و بين قومي و داري فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء 14رسول الله ص

____________

(1) د: «لطفك اللّهمّ لإتمامه بالخير» .

(2) ديوانه 360.

(3) الوصوم: العيوب؛ جمع وصم، و رواية الديوان: «خمانة جوفاء ذات وصوم» .

 
7