/ 431
 
الجزء التاسع عشر
شرح نهج البلاغة - ج19
 

تتمة باب الحكم و المواعظ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل

*3186* 186 {K~{Kو من كلامه ع في الدنيا و تقلبها بأهلهاK}~K}

وَ قَالَ ع إِنَّمَا اَلْمَرْءُ فِي اَلدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ اَلْمَنَايَا وَ نَهْبٌ تُبَادِرُهُ اَلْمَصَائِبُ وَ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ وَ لاَ يَنَالُ اَلْعَبْدُ نِعْمَةً إِلاَّ بِفِرَاقِ أُخْرَى وَ لاَ يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ فَنَحْنُ أَعْوَانُ اَلْمَنُونِ وَ أَنْفُسُنَا نَصْبُ اَلْحُتُوفِ فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو اَلْبَقَاءَ وَ هَذَا اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا منْ شَيْ‏ءٍ شَرَفاً إِلاَّ أَسْرَعَا اَلْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا وَ تَفْرِيقِ مَا جَمَعَا (1) -. قد سبق ذرء (1) من هذا الكلام في أثناء خطبته ع و قد ذكرنا نحن أشياء كثيرة في الدنيا و تقلبها بأهلها .

و من كلام بعض الحكماء طوبى للهارب من زخارف الدنيا و الصاد عن زهرة دمنتها و الخائف عند أمانها و المتهم لضمانها و الباكي عند ضحكها إليه و المتواضع عند إعزازها له و الناظر بعين عقله إلى فضائحها و المتأمل لقبح مصارعها و التارك

____________

(1) ذرء: أى طرف.

 
7