/ 757
 
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي و الخلافة الراشدة
 

مقدّمة الطّبعة الخامسة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسوله المصطفى‏

لم يكن يتوقع أن تنفد نسخ الكتاب هذه المرة بسرعة غريبة، في سنتين فحسب، لما بلى لبنان بلد الناشر بالحوادث و الكوارث الهائلة، الخارجية و الداخلية. و لكن اللّه يفعل ما يريد و هو خير حافظا و أرحم الراحمين. و إن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها.

و أستفيد من الفرصة التي اتيحت لي بالطبعة الجديدة لتصحيحات و زيادات. و فضّل الناشر أن يجمعها كلها في آخر الكتاب في ذيل. و العذر عند كرام القراء مأمول.

صدر منذ قليل الطبعة الجديدة لتأليف الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، من الرياض، سمّاه «كتّاب النبي صلى اللّه عليه و سلّم». و فيه تفاصيل مفيدة لديوان الإنشاء لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و بلغ عنده عدد الذين كتبوا للنبي (عليه السلام ) واحدا و ستين. و لكن مع اختصاصات: فبعضهم كان يشتغل بالمسائل العسكرية مثل تدوين أسماء المتطوّعين للغزوات و السرايا، و تسجيل المغانم و تقسيمها، و آخرون يكتبون إلى الملوك أو يشتغلون بكتابة المعاملات، و آخرون بالزكاة و الصدقات، إلى غير ذلك. و لا يبقى أدنى شبهة أن النبي (عليه السلام ) كان قد أسّس ديوان الجيش، و كان يعطي المعاش للجنود حتى يكونوا دائما على أهبة للخروج في البعوث. فقد ذكر الامام محمد

 
1