/ 343
 
[المجلد السادس‏]
المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج6
 

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين‏

[تتمة سنة إحدى و ستين‏]

[تتمة ذكر من توفى من الأكابر ...]

410- شيبة بن عثمان بن أبي طلحة [ (1)]:

أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بن حيويه، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: حدّثنا ابن الفهم، قال: حدّثنا محمد بن سعد، قال: قال الواقدي عن أشياخ له:

كان شيبة بن عثمان يحدث عن إسلامه فيقول [ (2)]: ما رأيت أعجب مما كان فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات، فلما كان يوم الفتح دخل النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) مكة عنوة، قلت: أسير مع قريش إلى هوازن بحنين فعسى إن اختلطوا أن أصيب من محمد غرة فأثأر منه، فأكون أنا الّذي قمت بثأر قريش كلها، و أقول: لو لم يبق من العرب و العجم أحد إلا اتبع محمدا ما اتبعته أبدا، فلما اختلط الناس اقتحم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بغلته، و أصلت السيف [ (3)] فدنوت أريد ما أريد منه، و رفعت سيفي فرفع لي شواظ من نار كالبرق حتى كان يمحشني، فوضعت يدي على بصري خوفا عليه، فالتفت إلي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فناداني: «يا شبيب [ (4)]، ادن مني»، فدنوت منه فمسح صدري و قال: «اللَّهمّ أعذه من الشيطان». فو اللَّه لهو كان ساعتئذ أحب إليّ من سمعي و بصري و نفسي، فأذهب اللَّه ما كان بي، ثم قال: «ادن فقاتل» فتقدمت أمامه‏

____________

[ (1)] انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 5/ 1/ 331، و التاريخ الكبير للبخاريّ 4/ 2661، و تهذيب تاريخ دمشق 6/ 439، و البداية و النهاية 8/ 230.

[ (2)] الخبر غير موجود في ابن سعد.

[ (3)] كذا في الأصل، و في البداية: «و انتضيت سيفي».

[ (4)] في ت، و البداية: «يا شيبة».

 
3