/ 423
 
[المجلد الثاني عشر]
المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج12
 

ثم دخلت سنة ثمان و أربعين و مائتين‏

فمن الحوادث فيها:

أن المنتصر أغزى وصيفا التركي الصائفة- أرض الروم- و سبب ذلك أنه كان قد وقع بين وصيف و بين أحمد بن الخصيب [ (1)] وزير المنتصر فأشار على المنتصر أن يخرج وصيفا من العسكر غازيا، فأمره بالغزو، و قال له: إنّ طاغية الروم قد تحرّك، و لست آمنه على بلاد الإسلام، فإما أن تخرج أنت أو أنا. فقال: بل أنا أخرج، فخرج في عشرة آلاف [ (2)].

و في هذه السنة: خلع المعتز و المؤيد أنفسهما، و سبب ذلك: أن المنتصر لما استقامت له الأمور، قال أحمد بن الخصيب لوصيف و بغا: إنا لا نأمن [ (3)] الحدثان، و أن يموت أمير المؤمنين [ (4)] فيلي الأمر المعتزّ، [ (5)] فلا يبقى منّا باقية، و الرأي أن نعمل في خلع هذين الغلامين قبل أن يظفرا بنا، فجدّ [ (6)] الأتراك في ذلك، و ألحّوا على المنتصر،

____________

[ (1)] في ت: «أحمد الخصيب».

[ (2)] الكامل لابن الأثير (حوادث سنة 248). 6/ 146. و البداية و النهاية 10/ 353. و تاريخ الطبري 9/ 240.

[ (3)] في الأصل: «إنا لا نأمن من الحدثان».

[ (4)] في ت: «و أن يتولى المعتز».

[ (5)] «فيلي الأمر المعتز» سقطت من ت.

[ (6)] في الأصل: «فحشد».

 
3