/ 395
 
[المجلد الرابع عشر]
المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج14
 

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم‏

[تتمة سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة]

[باب ذكر خلافة المتقي باللَّه‏]

[ (1)] و اسمه إبراهيم بن المقتدر [ (2)] [و] [ (3)] يكنى أبا إسحاق، و أمّه أمّ ولد تسمى خلوب، أدركت خلافته. و ولد في شعبان سنة سبع و تسعين و مائتين، و كان قد اجتمع الأشراف و القضاة في دار بجكم و شاوروه فيمن يولون، فاتفقوا عليه [ (4)]، فحمل من داره- و كانت بأعلى الحريم الظاهري- إلى دار الخلافة، فصعد إلى رواق التاج فصلى ركعتين على الأرض و جلس على السرير، و بايعه الناس و كان استخلافه يوم الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول من هذه السنة.

و لم يغدر بأحد قط، و لا تغير على جاريته التي كانت له قبل الخلافة، و لا تسرى عليها، و كان حسن الوجه، مقبول الخلق [ (5)]، قصير الأنف، أبيض مشربا بحمرة، في شعره شقرة و جعودة، كث اللحية، أشهل العينين، أبيّ النفس [ (6)]، لم يشرب النبيذ قط.

و كان يتعبد و يصوم جدا [ (7)]، و كان يقول: المصحف نديمي، و لا أريد جليسا

____________

[ (1)] في الأصل: «المتقي للَّه».

[ (2)] «بن المقتدر» سقطت من ت.

[ (3)] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.

[ (4)] في ت: «فاتفق عليه».

[ (5)] في ت، و ابن كثير 11/ 198 «معتدل الخلق».

[ (6)] «و أبي النفس» سقطت من ت.

[ (7)] في ت «و كان يتعبد جدا، و يصوم كثيرا».

 
3