/ 353
 
[المجلد الخامس عشر]
المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج15
 

بسم اللَّه الرحمن الرحيم و صلى اللَّه على سيدنا محمد و آله و صحبه‏

[تتمة سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة]

[تتمة ذكر من توفى في هذه السنة]

2937-/ [محمد] بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس [ (1)] بن إسماعيل أبو الحسين [ (2)] الواعظ، المعروف بابن سمعون‏

[ (3)]:

ولد سنة ثلاثمائة، و روى عن عبد اللَّه بن أبي داود السجستاني، و محمد بن مخلد الدوري [ (4)]، و خلق كثير. و أملى الحديث، و كان يعظ الناس، و يقال له: الناطق بالحكمة، و له كلام حسن و تدقيق في باب المعاملات، و كانت له فراسة و كرامات.

فحكى أن الرصاص الزاهد كان يقبّل رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه، فقيل له في ذلك، فقال: كان في داري صبية خرج في رجلها الشوكة، فرأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في النوم، فقال لي: قل لابن سمعون يضع رجله عليها، فإنّها تبرأ. فلما كان من الغد بكرت إليه فرأيته [ (5)] قد لبس ثيابه، فسلمت عليه، فقال: بسم اللَّه. فقلت: لعل له حاجة أمضي معه و أعرض عليه في الطريق حاجتي في حديث الصبية [ (6)]، فجاء إلى داري‏

____________

[ (1)] في ص: إسماعيل بن عيسى، و ما أوردناه من باقي النسخ و هو موافق لما في تاريخ بغداد.

[ (2)] في ص: «إسماعيل أبو الحسن».

[ (3)] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد 1/ 274: 277، و صفة الصفوة 2/ 266، و الشريشي 1/ 322، و طبقات الحنابلة 2/ 155- 162، وفيات الأعيان 1/ 492، و تبين كذب المفتري 200- 162، البداية و النهاية 11/ 323، و الكامل 7/ 493).

[ (4)] في ت: «محمد بن مخلد المروزي، و ما أوردناه من باقي النسخ، و تاريخ بغداد (1/ 274).

[ (5)] في ت: «لما كان من الغد أتيته فرأيته».

[ (6)] في المطبوعة، ت، ل، ص: «و أعرض عليه في الطريق حديث الصبية».

 
3