/ 315
 
[المجلد السادس عشر]
المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك‏ - ج16
 

ثم دخلت سنة ثمان و أربعين و اربعمائة

فمن الحوادث فيها:

أنه في مستهل المحرم عقد عميد الملك [أبو نصر] [ (1)] الكندري وزير طغرلبك على هزارسب بن بكير بن عياض الكردي ضمان البصرة و الأهواز و أعمال ذلك لهذه السنة بثلاثمائة ألف دينار سلطانية، و أطلقت يده، و أذن في ذكر اسمه في الخطبة بالأهواز.

[عقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية]

و في المحرم: ابتدئ بعقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية زيد في زوارقه [ (2)] لعلو الماء، فعصفت [ (3)] ريح شديدة، فقطعت الجسر فانحدرت زوارقه [ (4)] إلى الدباغين، و انحل الطيار المربوط بباب الغربة، و تكسر سكانه، و تشعثت آلاته.

و في هذه السنة: عم ضرر العسكر بنزولهم في دور الناس و ارتكابهم المحظورات، فأمر الخليفة رئيس الرؤساء باستدعاء الكندري، و أن يخاطبه في ذلك، و يحذره العقوبة فإن اعتمد السلطان ما أوجبه اللَّه تعالى و إلا فليسا عدنا في النزوع عن هذه المنكرات، فكتب رئيس الرؤساء إلى الكندري، فحضر فشرح له ما جرى، [فمضى إلى السلطان فشرح له الحال‏] [ (5)] فقال إنني غير قادر على تهذيب العساكر لكثرتهم، ثم استدعاه‏

____________

[ (1)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[ (2)] في الأصل: «زواريقه».

[ (3)] في الأصل: «و عفت».

[ (4)] في الأصل: «زواريقه».

[ (5)] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

 
3