/ 259
 
الجزء الأول‏
الحيوان - ج1
 

بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ

مقدمة

الحمد لله وحده لا شريك له، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله و سلم، و بعد؛ فكتاب الحيوان لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ هو من الكتب التي كتب لها البقاء و الذيوع و الانتشار قديما و حديثا.

و قد طبع الكتاب غير ما مرة، و تولى خدمته غير واحد من أهل العلم، بيد أنه-على تعدد طبعاته، و جلالة بعض من خدمه-يحتاج إلى طبعة علمية محققة، ففيه ما فيه من نقصان و تحريف ليس منه.

و قد أفدت من جهود من تقدمني في خدمة هذا الكتاب، و حرصت على تخريج ما فيه من آيات و أحاديث و أخبار و أشعار و أمثال، و على ربطه بكتب الجاحظ الأخرى: البيان و التبيين؛ و البخلاء؛ و الرسائل؛ و البرصان و العرجان.

و قدمت للكتاب بمقدمة عرفت فيها بالجاحظ و كتابه، اقتضبتها لأن ناشري كتبه قد كتبوا لها مقدمات وافية ضافية.

و بعد أرجو أن يكون التوفيق قد حالفني في إخراج الكتاب على نحو يرضاه العلماء، و اللّه أسأل أن يهدينا للحق و إلى ما فيه مرضاته.

و آخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.

دمشق 19/4/1998 م.

محمد باسل عيون السود

 
3