/ 320
 
الجزء الخامس‏
الحيوان - ج5
 

<بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ>*

{K~{Kتتمة القول في النيران و أقسامهاK}~K}

{K~{Kالقول في نيران العرب و العجم‏K}~K}

<أول المصحف الخامس من كتاب الحيوان في الكتاب على بقية النيران> نبدأ في هذا الجزء بتمام القول في نيران العرب و العجم، و نيران الدّيانة و مبلغ أقدارها عند أهل كلّ ملّة و ما يكون منها مفخرا، و ما يكون منها مذموما، و ما يكون صاحبها بذلك مهجورا.

و نبدأ بالإخبار عنها و بدئها، و عن نفس جوهرها، و كيف القول في كمونها و ظهورها، إن كانت النار قد كانت موجودة العين قبل ظهورها، و عن كونها، على المجاورة كان ذلك أم على المداخلة، و في حدوث عينها إن كانت غير كامنة، و في إحالة الهواء لها و العود جمرا، إن كانت الاستحالة جائزة، و كانت الحجّة في تثبيت الأعراض صحيحة. و كيف القول في الضّرام الذي يظهر من الشجر، و في الشّرر الذي يظهر من الحجر. و ما القول في لون النار في حقيقتها. و هل يختلف الشّرار في طبائعها، أم لا اختلاف بين جميع جواهرها، أم يكون اختلافها على قدر اختلاف مخارجها و مداخلها، و على قدر اختلاف ما لاقاها و هيّجها؟

1267-[قول أبي إسحاق النظام في النار]

و نبدأ، باسم اللّه و تأييده، بقول أبي إسحاق.

قال أبو إسحاق: الناس اسم للحرّ و الضّياء. فإذا قالوا: أحرقت أو سخّنت، فإنما الإحراق و التسخين لأحد هذين الجنسين المتداخلين، و هو الحرّ دون الضياء.

و زعم أن الحرّ جوهر صعّاد. و إنما اختلفا، و لم يكن اتّفاقهما على الصعود موافقا بين جواهرهما؛ لأنهما متى صارا من العالم العلويّ إلى مكان صار أحدهما فوق صاحبه.

و كان يجزم القول و يبرم الحكم بأنّ الضياء هو الذي يعلو إذا انفرد، و لا يعلى.

 
3