/ 599
 
الجزء السادس‏
الحيوان - ج6
 

<بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ>*

{K~{Kباب في الإطناب و الإيجاز لبعض الأبواب السابقةK}~K}

<باب> بسم اللّه، و الحمد للّه، و لا حول و لا قوّة إلا باللّه، و صلى اللّه على محمد و على آله و صحبه و سلم.

اللّهم جنّبنا فضول القول، و الثقة بما عندنا، و لا تجعلنا من المتكلّفين.

1667-[مسرد الأجزاء السابقة]

قد قلنا في الخطوط[1]و مرافقها، و في عموم منافعها، و كيف كانت الحاجة إلى استخراجها، و كيف اختلفت صورها على قدر اختلاف طبائع أهلها، و كيف كانت ضرورتهم إلى وضعها، و كيف كانت تكون الخلّة عند فقدها.

و قلنا في العقد و لم تكلّفوه، و في الإشارة و لم اجتلبوها[2]، و لم شبّهوا جميع ذلك ببيان اللّسان حتى سموه بالبيان، و لم قالوا: القلم أحد اللسانين، و العين أنمّ من اللّسان.

و قلنا في الحاجة إلى المنطق و عموم نفعه، و شدة الحاجة إليه، و كيف صار أعمّ نفعا، و لجميع هذه الأشكال أصلا، و صار هو المشتقّ منه، و المحمول عليه، و كيف جعلنا دلالة الأجسام الصامتة نطقا و البرهان الذي في الأجرام الجامدة بيانا.

و ذكرنا جملة القول في الكلب و الدّيك في الجزأين الأوّلين، و ذكرنا جملة القول في الحمام، و في الذّبّان، و في الغربان، و في الخنافس، و في الجعلان، إلاّ ما بقي من فضل القول فيهما، فإنّا قد أخرنا ذلك، لدخوله في باب الحشرات، و صواب موقعهما في باب القول في الهمج-في الجزء الثالث.

و إذا سمعت ما أودعها اللّه تعالى من عظيم الصّنعة، و ما فطرها اللّه تعالى عليه من غريب المعرفة، و ما أجرى بأسبابها من المنافع الكثيرة، و المحن العظيمة، و ما جعل فيها من الدّاء و الدّواء-أجللتها أن تسميها همجا، و أكبرت الصنف الآخر أن تسمّيه حشرة، و علمت أنّ أقدار الحيوان ليست على قدر الاستحسان، و لا على أقدار الأثمان.

[1]تقدم الكلام على الخطوط في 1/45-50، الفقرات (35-39) .

[2]تقدم الكلام على العقد و الإشارة في 1/29، الفقرة (15) .

 
321