/ 549
 
{K~{Kالمجلد الثالث‏K}~K}
خزانة الأدب و غاية الإرب - ج3
 

التلميح‏ (30)

58-و ردّ شمس الضّحى للقوم خاضعة # و ما ليوشع تلميح بركبهم‏ (1)

التلميح: هو في‏ (2) الاصطلاح، أن يشير ناظم هذا النوع في بيت، أو قرينة سجع‏ (3) ، إلى قصّة معلومة، أو نكتة مشهورة، أو بيت شعر حفظ لتواتره، أو إلى مثل سائر (4) يجريه‏ (5) في كلامه على جهة التمثيل؛ و أحسنه و أبلغه ما حصل به زيادة في المعنى المقصود، و سمّاه قوم «التمليح» (6) بتقديم الميم‏[على اللام‏] (7) ، كأنّ الناظم أتى في بيته بنكتة زادته ملاحة، كقول ابن المعتزّ[من الخفيف‏]:

أ ترى الجيرة الذين تداعوا # عند سير الحبيب وقت الزوال

علموا أنّني مقيم و قلبي # راحل فيهم أمام الجمال

مثل صاع العزيز في أرحل القو # م و لا يعلمون ما في الرّحال‏ (8)

هذا التلميح فيه إشارة إلى قصّة يوسف‏ (9) ، حين جعل الصّاع في رحل أخيه، و أخوته لم يشعروا (10) بذلك.

____________

(30) «التلميح» سقطت من ط.

(1) البيت في ديوانه ورقة ه أ؛ و نفحات الأزهار ص 188.

و يوشع: أحد الأنبياء الذين ارتدّت الشمس لهم بعد غيابها.

(2) «في» سقطت من ب.

(3) في و: «شجع» .

(4) في د: «ساتر» .

(5) في ب: «لجريه» .

(6) في ك: «التلميح» ؛ و في هـ د:

«التمليح» .

(7) من ب.

(8) الأبيات لم أقع عليها في ديوانه؛ و هي له في الإيضاح ص 348.

و الصاع: المكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد. (اللسان: 9/215 (صوع) ) .

(9) بعدها في ب: «على نبيّنا و عليه الصلاة و السلام» ؛ و في د، ط، و: «عليه السلام» .

(10) في ب: «لا يشعرون» .

 
5