/ 264
 
الجزء الثاني‏
الاشباه و النظاير في النحو - ج2
 

الفن الثاني في التدريب‏

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ الحمد للّه ربّ العالمين، و الصّلاة و السّلام على سيدنا رسول اللّه. هذا هو الفن الثاني من الأشباه و النظائر، و هو فن القواعد الخاصة و الضوابط و الاستثناءات و التقسيمات مرتب على الأبواب، و سمّيته بالتدريب.

باب الألفاظ

تقسيم‏

ما خرج من الفم إن لم يشتمل على حرف فصوت، و إن اشتمل على حرف و لم يفد معنى فلفظ و إن أفاد معنى فقول، فإن كان مفردا فكلمة، أو مركبا من اثنين و لم يفد نسبة مقصودة لذاتها فجملة، أو أفاد ذلك فكلام، أو من ثلاثة فكلم.

باب الكلمة

تقسيم‏

الكلمة إما اسم، و إما فعل، و إما حرف، و لا رابع لها. و الدلالة على ذلك ثلاثة:

أحدها: الأثر، روي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أخرجه أبو القاسم الزجاجي في أماليه‏ (1) بسنده إليه.

الثاني: الاستقراء التام من أئمة العربية كأبي عمرو، و الخليل، و سيبويه و من بعدهم.

الثالث: الدليل العقلي، و لهم في ذلك عبارات: منها قول ابن معط: إن المنطوق به إما أن يدلّ على معنى يصح الإخبار عنه و به، و هو الاسم. و إما أن يصحّ الإخبار به لا عنه و هو الفعل. و إما ألاّ يصح الإخبار عنه و لا به، و هو الحرف.

قال ابن إياز: و في هذا الاستدلال خلل، و ذلك أن قسمته غير حاصرة، إذ

____________

(1) انظر أمالي الزجاجي (ص 238) .

 
3