/ 433
 
الجزء الرابع و العشرون‏
نهاية الأرب في فنون الأدب‏ - ج24
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

مقدمة

يضم هذا الجزء من نهاية الأرب للنويرى تاريخ المغرب العربى، و جزيرتى صقلية و كريت (أقريطش). أما الجزيرتان فعالج تاريخهما العربى كله. و أما المغرب العربى فأراد به ما نطلق عليه الآن ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب و موريتانيا. و أرخ له منذ الفتح العربى الإسلامى إلى عصر المؤلف. فتناول عصر الولاة الخاضعين للخلافة الإسلامية فى المشرق ثم دولة الأغالبة التى كانت أول دولة نالت استقلالا ذاتيا ثم دول بنى زيرى و المرابطين و الموحدين.

و أهمل تاريخ الفاطميين في هذا الجزء، لأنه جمع تاريخهم فى المغرب مع تاريخهم فى مصر و المشرق، و وضعه فى القسم الخاص بتاريخ مصر. كذلك قلت معلوماته عن بنى مرين، فاقتصر على سرد أسمائهم.

و يتجلى فى هذا الجزء من نهاية الأرب أنّ النويرى لم يكن يؤلف تاريخا للدول التى تعرض لها، و إنما كان ينسخ تاريخا لهم. فبالرغم من أنه ذكر ابن الرقيق و ابن حزم مثلا من المؤرخين، كان اعتماده الأعظم على ابن الأثير فى كتابه الكامل فى التاريخ، و ابن شداد فى كتابه الجمع و البيان فى أخبار

 
1