/ 412
 
الجزء الخامس و العشرون‏
نهاية الأرب في فنون الأدب‏ - ج25
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تقديم‏

هذا هو الجزء الخامس و العشرون من نهاية الأرب في فنون الأدب لشهاب الدين النويرى، يروعنا منه منهج المؤرخ النزيه، عفة في اللفظ وحيدة في الحكم و دقة في النقل، تلاحظ عفة اللفظ بخاصة و أنت تقارن لفظه و هو يتحدث عن القرمطة بلفظ غيره من المؤرخين الذين سبقوه دون استثناء، هذا بالإضافة إلى أسلوب في العرض فريد في زمنه، و إلى تضمّنه لنقول تبيّن عقائد و آراء عبثت بها الأساطير، نقلها عن الشريف محمد بن على العلوى المعروف بأخى محسن، و هو مؤرخ ضاعت- أو بتعبير أدق- لم يصلنا من كتبه إلا شي‏ء يسير.

و هذا الجزء أيضا ثمرة لثلاث مخطوطات محفوظة بدار الكتب المصرية برقمى 549، 551 معارف عامة و رقم 699 تاريخ (الخزانة التيمورية)، و لقد رمزت للأولى بحرف ك و للثانية بحرف ا و للثالثة بحرف ت. أما المخطوطة ت فلو لا ما فيها من سقط في مواضع مختلفة لكانت فائدتها محققة، أما المخطوطتان ك، ا فقد سبق لى أن تحدثت عنهما و أنا أقدم الجزء الثانى و العشرين، و يزيدنى هذا الجزء اقتناعا بأن المخطوطة ا يتميز ناسخها بالدقة و الأمانة في النقل، هذه الدقة

 
5