/ 341
 
الجزء الثاني و الثلاثون‏
نهاية الأرب في فنون الأدب‏ - ج32
 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

تقديم‏

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و أصحابه و من اهتدى بهديه إلى يوم الدين و بعد، فهذا هو الجزء الثانى و الثلاثون من كتاب «نهاية الأرب فى فنون الأدب» لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المتوفى سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة من الهجرة. و هو يؤرخ للحقبة الزمنية التى تبدأ من سنة إحدى و سبعمائة و تنتهى بنهاية سنة إحدى و عشرين و سبعمائة. و فيها تقع أحداث دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية اعتبارا من السنة الرابعة من ولايته إلى منتصف شوال من سنة ثمان و سبعمائة، و أحداث دولة الملك المظفر بيبرس المنصورى الجاشنكير، و التى انتهت فى رمضان سنة تسع و سبعمائة. ثم دولة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الثالثة حتى نهاية السنة الحادية عشرة من ولايته و هى سنة عشرين و سبعمائة هذا فضلا عن الأحداث و الحروب التى وقعت بين مملكة غرناطة الإسلامية بالأندلس، و مملكة قشتالة المسيحية فى سنة تسع عشرة و سبعمائة، و انتصرت فيها الجيوش الإسلامية.

و كذلك أخبار إمارة الأشراف الحسنيين أولاد أبى نمىّ محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى و هم عز الدين حميضة، و أسد الدين رميثة، و عماد الدين أبو الليث، و سيف الدين عطيفة، و النزاع الذى وقع بينهم على تولى إمارة مكة. و موقف السلطنة فى مصر منهم، و تدخلها فى النزاع لضمان استتباب الأمن بمكة و بخاصة فى مواسم الحج و حماية للمجاورين من ظلم الأمراء و أتباعهم.

 
5